وشهد الملتقى في ختامه توقيع اتفاقيات واستثمارات تجاوزت قيمتها 133 مليار ريال سعودي، ما يعكس النمو المتسارع لقطاع الرعاية الصحية في المملكة، ومكانتها المتقدمة وجهة جاذبة للمستثمرين والمبتكرين وقادة الصحة من مختلف أنحاء العالم.
وتضاعفت قيمة الاتفاقيات والشراكات بين جهات القطاع الخاص ست مرات مقارنة بالعام الماضي، ومن أبرز الاتفاقيات الموقعة في الملتقى هذا العام، اتفاقية بقيمة 31 مليار ريال لتطوير البنية التحتية للمستشفيات والخدمات الصحية في المملكة، وأكثر من 12 مليار ريال لصناديق رأس المال الجريء والاستثمار الإستراتيجي، وقرابة 2.3 مليارات ريال في قطاع علوم الحياة، كما أُعلن عن شراكات إستراتيجية في مجال الصحة الرقمية.
وشهد الملتقى مشاركة أكثر من 600 متحدث من أبرز القيادات الصحية حول العالم، وأكثر من 2200 جهة عارضة، واستقطب أكثر من 130 ألف زائر، بينهم أكثر من 300 متحدث دولي، مع زيادة بنسبة 54% في عدد الزوار الدوليين مقارنة بالعام الماضي.
وركّزت جلسات اليوم الختامي على ابتكار الأنظمة الصحية المستقبلية ضمن محاور "الرعاية القائمة على القيمة" و"التقنيات الصحية الحديثة"، بمشاركة قادة عالميين من مؤسسات صحية دولية بارزة، حيث أكد المتحدثون أن القيمة في الرعاية الصحية لا تتعلق فقط بالتكاليف، بل تشمل العدالة في الوصول وتحسين جودة الحياة، في ظل استمرار تحول منظومة الرعاية الصحية السعودية ضمن رؤية 2030.
واحتفى الملتقى أيضًا بالجيل القادم من روّاد الصحة من خلال مسابقات الابتكار وريادة الأعمال، حيث اختُتمت مسابقة الجيل القادم بمشاركة 20 شركة ناشئة من أكثر من 10 دول، فازت خلالها شركة Exoheal بجائزة مالية تجاوزت 100 ألف ريال سعودي عن ابتكارها قفازًا روبوتيًا لإعادة تأهيل مرضى شلل اليد.
وشهد الملتقى تحدي "عِش بصحة للشباب" بدعم من وزارة الصحة، بمشاركة 117 فريقًا طلابيًا قدّموا حلولًا مبتكرة في مجالات الصحة النفسية والتغذية والنشاط البدني والنوم الصحي، وتُوّج فريق Vitrac بالمركز الأول.
واختُتمت فعاليات الملتقى بتكريم شركاء النجاح من القطاعين العام والخاص، والشركاء الماسيون، وعدد من الرعاة والشركاء الآخرين.
ومع ختام أعمال هذا العام، تتواصل الاتفاقيات والشراكات والحوارات التي انطلقت خلال أيام الملتقى، فيما تتجه الأنظار إلى ملتقى الصحة العالمي 2026 الذي سيعود إلى الرياض ليواصل رسم ملامح مستقبل الرعاية الصحية.


