جاء ذلك خلال كلمة في ملتقى "الإعلام الإنمائي" الذي نظمته أمانة المنطقة الشرقية، اليوم الأحد 02 نوفمبر 2025م، في مقر الأمانة، بمشاركة نخبة واسعة من الخبراء والإعلاميين المختصين، وحضور عدد كبير من منسوبي الإعلام بالجهات الحكومية، وطلاب الجامعات بالتخصصات الإعلامية بالمنطقة الشرقية.
وأشار أمين الشرقية إلى أن أمانة الشرقية سعت من خلال هذا الملتقى إلى فتح آفاقٍ رحبة للحوار والتعاون بين الإعلاميين والمختصين، وتعزيز الشراكات المعرفية التي تثري التجربة التنموية وتدعم جهود الأمانة في الارتقاء بخدماتها ومشاريعها بما يواكب تطلعات القيادة الرشيدة، فيما أعرب عن شكره لكافة الخبراء والإعلاميين المتحدثين المشاركين وفريق العمل للملتقى، متمنيًا أن يكون هذا اللقاء منطلقًا لمزيد من التطوير والإبداع في ميدان الإعلام الإنمائي لتعزيز الازدهار والتنمية الشاملة لهذا الوطن الغالي.
وخرج الملتقى بعدد من التوصيات أبرزها المطالبة بتعزيز الشراكات بين الجهات الحكومية والمؤسسات الإعلامية الاحترافية وتكامل الجهود بينهم، من أجل تفعيل الإعلام الإنمائي وإنتاج محتوى إبداعي يعكس هوية المدن ويحقق تنميتها المستدامة، إضافة لأهمية التفاعل الإيجابي من الأجهزة التنفيذية مع ما يطرح من نقد موضوعي، والعمل على تأمين " الحوكمة الرقمية " من خلال وضع سياسات واضحة لإدارة منصّات التواصل وحماية الخصوصية ومكافحة التضليل وضمان الشفافية.
كما أوصى الملتقى بتوسيع توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي من أجل صناعة محتوى أكثر تأثيرًا وعمقًا لخدمة التنمية الوطنية، والعمل على إشراك الطلاب الجامعيين بالعمل التعاوني مع القطاع الحكومي بمجال تصميم وتنفيذ الحملات الإعلامية التنموية والاستفادة بما يملكونه من أفكار إبداعية.
وشهد الملتقى عقد جلستين حوارية، الجلسة الأولى تحت عنوان "دور الاعلام في تنمية المدن" وشارك بها سليمان أبا حسين، وعمر الشدي، وخالد الجناحي، والدكتورة ندى المبارك، أما الجلسة الثانية بعنوان "تأثير الاعلام الرقمي في التسويق للمدن والصناعات الخدمية" بمشاركة محمد السهلي، ومحمد الحمادي، ومطلق الجلعود، وأدار الجلستين الإعلامي خالد البلاهدي، وتضمن الملتقى معرضًا مصاحبًا استعرض المشاريع والابتكارات المتعلقة بالتنمية الحضرية بمشاركة عدد من الجهات بالقطاع الحكومي .
وتضمن الملتقى طرح ورقة علمية بعنوان "من التغطية إلى التأثير: التحول التنموي في الممارسة الصحفية السعودية في عصر الذكاء الاصطناعي"، قدّمها الصحافي والمستشار الإعلامي فيصل بن سعيد الزهراني، مدير فرع هيئة الصحفيين السعوديين بحاضرة الدمام، تناولت مسار التطور المهني للصحافة السعودية في ظل الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، إضافة لاستعراض نماذج وطنية رائدة بالإعلام الإنمائي الذكي منها صحيفتي الاقتصادية ومكة وأمانة الشرقية، واختتمت الورقة العلمية بالتوصية بإنشاء وحدات داخل المؤسسات الإعلامية تُعنى بتحليل المشروعات الوطنية ومؤشرات التنمية، وتعمل على إعداد تقارير تحليلية تعكس الأثر الاجتماعي والاقتصادي للمشروعات الحكومية، أسوةً بما تقدمه صحيفة الاقتصادية وقناة الإخبارية السعودية من نماذج مهنية في الإعلام التنموي.
واختتم الملتقى بجلسة نقاش أدارتها مدير عام الإدارة العامة للإعلام بأمانة المنطقة الشرقية، الأستاذة مها بنت سليمان الوابل، تناولت أبرز مخرجات الملتقى وتوصياته، مؤكدة أهمية مواصلة تطوير الإعلام التنموي، وتعزيز دوره في دعم مسيرة التنمية المستدامة.


