وتضمنت الفعالية أركانًا توعوية متخصصة وفحوصات أولية للزوار والمراجعين، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المحافظة على صحة العين، وإجراء الفحوصات البصرية الدورية للكشف المبكر عن أمراض العيون، تماشيًا مع جهود المنظومة الصحية في المملكة للحد من معدلات ضعف وفقدان البصر وتحقيقاً لأهدافها في تحسين جودة الحياة.
وأوضح رئيس قسم البصريات عبدالرحمن المالكي أن من أبرز الأمراض المؤدية إلى اعتلال الإبصار: اعتلال الشبكية السكري، والجلوكوما (المياه الزرقاء)، والمياه البيضاء، وكسل العين، والقرنية المخروطية، والحول. وشدّد على أهمية الفحص البصري للأطفال حتى في حال عدم وجود شكوى، نظرًا لأن الطفل قد يظن أن مستوى إبصاره طبيعي، الأمر الذي قد يؤدي إلى تأخر اكتشاف كسل العين. وأضاف أن هذا النوع من الاعتلال البصري في حال عدم اكتشافه ومعالجته قبل بلوغ سن العاشرة، يصبح صعب العلاج في عمر متقدم، ولا يمكن تصحيحه بالنظارات أو التدخلات الجراحية مستقبلاً.
كما أشار المالكي إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون ببصر طبيعي قد يواجهون مع التقدم في العمر خصوصًا عند سن الأربعين ضعفًا تدريجيًا في الرؤية القريبة المرتبطة بما يعرف بـ"طول النظر الشيخوخي"، مما يستدعي الأمر بضرورة ارتداء نظارة قراءة لتقليل الإجهاد البصري وتفادي الصداع الناتج عن محاولة تحسين الإبصار القريب.
وبيّن المالكي أن أمراض العين المزمنة مثل السكري، والجلوكوما، والضمور البقعي للعين قد تصيب تلفًا في أجزاء من الشبكية لا يمكن علاجها أو تحسينها مستقبلاً، مما قد يؤدي إلى فقدان الإبصار بشكل دائم في أجزاء من مجال الرؤية أو جميعها، مؤكدًا أهمية الفحص المبكر والالتزام بمتابعة الحالات المعرضة للإصابة بهذه الأمراض.
كما نوّه إلى أن نمط الحياة المعتمد على النظر لمسافات قريبة لفترات طويلة، مثل استخدام الأجهزة الذكية، يسهم في زيادة معدلات قصر النظر، مشيرًا إلى أهمية اتباع قاعدة (20-20-20) للحد من إجهاد العين، عند النظر والتركيز على جسم قريب مدة 20 دقيقة يجب التوقف والنظر إلى مسافة أكثر من 20 قدمًا لمدة لا تقل عن 20 ثانية وتكرار ذلك بعد كل 20 دقيقة من التركيز على مسافات قريبة.


