Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد ادريس

«الإخبارية».. نافذتنا التي تلتقط نبض الشارع

A A
أنا أُؤمن أنَّ الإعلام السعوديَّ اليوم، يسبقُ ولا يُلاحق، إعلام ارتفع سقفُه حتَّى صار في الصفِّ الأوَّل عربيًّا ودوليًّا، ومن ذلك الزَّمن وهو يتهيَّأ لهذه المكانة التي تليق بوطنٍ لا يعرف إلَّا موقع الصَّدارة، وفي هذا المشهد تتقدَّم قناة الإخباريَّة السعوديَّة كعلامة مُضيئة لما يمكن أنْ يكون عليه إعلامُ الوطنِ حين يُؤمن برسالتهِ.

قناةٌ لا تكتفِي بنقل الأحداث، بل تصنعُ الزَّوايا، وتفتحُ الأسئلةَ، وتذهبُ إلى ما وراء الخبرِ. حضورٌ ميدانيٌّ، ورُؤيةٌ تحريريَّةٌ واثقةٌ، وتطويرٌ رقميٌّ يليقُ بمرحلة جديدةٍ من صناعة التأثير، نوافذ الإخباريَّة اليوم لا تطلُّ على السعوديَّةِ وحدها، بل على العالم، وهو يرى ما يحدث هنا بعيونٍ مهنيَّةٍ لا ترتجفُ، محطَّة تُشبهُ هذا الوطن حين يقرِّر أنْ يروِي قصَّته بنفسه.

حين انطلقت «الإخباريَّة» لأوَّل مرَّة، كانت قفزةً مذهلةً في فضاء عربيٍّ مزدحمٍ بالضجيجِ، انطلقت بهمَّة رجال آمنُوا أنَّ السعوديَّة ليستْ متابعًا للأخبارِ، بل صانعتها، وفي مقدِّمتهم الصحفيُّ القديرُ محمد التونسي؛ رجلٌ بارعٌ مهنيًّا وإعلاميًّا، وضع على الطاولة سؤالًا واحدًا: لماذا نرى أنفسنَا بعيونِ غيرِنَا؟ ومن هذا السؤال وُلدتْ قناة تقولُ للعالم: هَا نحنُ... مِن هنَا يبدأُ الخبرُ، ثمَّ تتوالَى الإنجازاتُ: استديوهاتٌ حديثةٌ، حضورٌ في قلبِ الحدثِ، سرعةٌ في الوصولِ إلى التفاصيلِ، ومهنيَّةٌ لا تتنازلُ عن المعاييرِ حتى وهي تشتبكُ مع الخبرِ لحظةً بلحظةٍ.

واليوم، مع إدارة الزميل فارس بن حزام، تتجدَّد الرُّوحُ، وتتوسَّعُ المساحةُ، وتتنوَّعُ النوافذُ: برامج تحليل، تحقيقات ميدانيَّة، منصَّات رقميَّة أكثر رشاقة، مساحات رأي مدروسة، وقابليَّة أعلى لاقتحام الأسئلة الثقيلة دون ارتجاف. «الإخباريَّة» أصبحت مرجعًا مواكبًا، وملاذًا لمَن يبحث عن المعلومة من مصدرها؛ تقف جنبًا إلى جنبٍ مع الوكالة الرسميَّة «واس»؛ لتكون منارةً للمشاعرِ، ومرآةً للواقعِ، وجسرًا للسعوديَّةِ في الاتجاهين: نحو الداخل، ونحو العالم.

صحافتنا وإعلامنا السعودي، بمختلف قنواته وصحفه وأجياله... مدرسةٌ تتعاقبُ فيها المواهبُ ولا تتوقَّف فيها الولادةُ، كل جيل كتبَ فصلًا جديدًا من الإبداع بظروف تحيط به، وتحدِّيات تشتبك معه، لكن النتيجة دائمًا هي ذاتها: إعلام يليق بوطن لا يقبل بنصف الحضور، ولا نصف الحقيقة. وهذه سُنَّة الإعلام السعوديِّ: كل جيل يتكيَّف مع زمنه، يتعلَّم أدواته، يصنع لغته الخاصَّة، ثم يترك الراية أعلى قليلًا لمن يأتي بعده. وهكذا تستمر الحكاية... حكاية إعلام وُلد ليُدهش لا ليكرِّر.

هكذا تمضي «الإخباريَّة»... بأكتاف رجال يعرفون قيمة الوطن، وبثقة قناة لا تهتزُّ مهما اهتزَّ المشهد حولها، وبإيمان راسخ أنَّ صوت السعوديَّة لا يُقلَّد... بل يُحتذَى به.

* نقطة تحت السطر:

«الإخباريَّة» ليست قناةً... بل موقفُ وطنٍ يروِي قصَّتَه بصوتِهِ.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store