وتُعَد هذه الجائزة محطةً تلتقي فيها الرؤى الطموحة بالإنجازات الملموسة، حيث تُكرِّم الفعالية أبرز المشاريع والكوادر المهنية في القطاع، مع التركيز على الابتكار والاستدامة والأثر المجتمعي، وتهدف إلى إبراز المشاريع النموذجية التي تُجسد الجودة والتأثير في التنمية الحضرية والمعمارية.
ويُجسّد هذا التتويج مكانة ميدان الثقافة بصفته أحد أبرز المعالم الثقافية الجديدة في المملكة، بما يتميز به من تصميم معماري فريد وجودة تنفيذ عالية، وإسهام في جهود وزارة الثقافة لإحياء منطقة جدة التاريخية وتعزيز حضور الفنون والثقافة من خلال مراكز متخصصة توفر تجارب ثقافية وفنية ثرية ومتنوعة تُسهم في تعزيز تجربة الزوار وتحويل المنطقة إلى وجهة سياحية عالمية، وذلك تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تنمية القطاع الثقافي وتمكين الصناعات الإبداعية.
ويقع ميدان الثقافة على ضفاف بحيرة الأربعين المطلّة على منطقة جدة التاريخية، ويضم مجموعةً من المرافق الثقافية المتكاملة التي تُجسّد التقاء التراث بالحداثة في تجربةٍ حضريةٍ متميزة، كما يحتوي الميدان على مركز الفنون المسرحية الممتد على مساحة تُقارب 16 ألف متر مربع، ويشمل قاعة مسرح رئيسية بسعة 888 مقعدًا، وخمس قاعات سينما بسعة إجمالية تبلغ 564 مقعدًا، إلى جانب تسع قاعات للحوار ومطعم وثلاثة مقاهٍ.
كما يضم متحف الفنون الرقمية "تيم لاب بلا حدود" الأول من نوعه في الشرق الأوسط، والذي يمتد على مساحة 10 آلاف متر مربع، ويضم أكثر من 80 عملًا فنيًا رقميًا تفاعليًا يجمع بين الفن والتقنية والطبيعة.
ويعكس فوز ميدان الثقافة بهذه الجائزة المرموقة اعترافًا دوليًا بأهمية دوره الثقافي والمعماري، وتأكيدًا لجهود وزارة الثقافة، وترسيخًا لمكانة جدة التاريخية وجهة ثقافية عالمية تُجسّد روح الإبداع السعودي المعاصر، وتُسهم في نشر الفنون وإحياء التراث ضمن رؤية المملكة المستقبلية.


