صدحت زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى الولايات المتحدة الأمريكيَّة بصوتٍ إعلاميٍّ أسمعَ العالمَ كلَّه أنَّ السعوديَّة لديها خُطوات ثابتة نحو المستقبل، يقودها -بعد توفيق الله ورعايته- عرَّابُ الرُّؤيةِ وصاحبُ الهدفِ والرسالةِ سموُّ وليِّ العهدِ. لقد تحدَّث المجتمعُ العالميُّ عن نوعيَّة الاستقبال الذي لا يُمنح بهذه الطريقة إلَّا للملوك، والشخصيَّات ذات الاعتبار الدوليِّ، والرؤساء المعتبَرِينَ المقرَّبِينَ للبيت الأبيض والولايات المتحدة الأمريكيَّة، كما تحدَّث الجميعُ -خاصَّةً المجتمعَ الإعلاميَّ- عن نوعيَّة الحوارات الإعلاميَّة، التي شملت الخطابات، ولقاء الصحافة، والقنوات، والتحليلات. ولا شكَّ أنَّ سموَّ وليِّ العهدِ تميَّز فيما قدَّم، سواء في الخطاب الذي ألقاه، أو في الردِّ على الأسئلة، خاصَّةً ما كان منها يحمل شُبهةً على الوطن، وكان صريحًا عندما طلب منه ترامب، أنْ يقول رأيه في العلاقات السعوديَّة الأمريكيَّة، خاصَّةً رؤساءَها، فذكر أنَّ العلاقات السعوديَّة الأمريكيَّة ذات بُعد تاريخيٍّ وعلاقات وطيدة مع عدَّة رُؤساء لأمريكا، وليست وليدة اليوم، لكنَّها اليوم تتجدَّد.
لقد شملت الزِّيارة التاريخيَّة اتفاقيَّات، ومعاهدات ذات أهداف متعدِّدة، في الدِّفاع الإستراتيجيِّ، والاقتصاد الماليِّ، والاستثمار المتنوِّع، والمشاركات العلميَّة والبحثيَّة، وتحديدًا ما يخصُّ الذكاءَ الاصطناعيَّ. المملكة بهذا اللقاء تتحدَّث عن مستقبل للشَّراكات الإستراتيجيَّة، وتحقِّق إنجازات تأتي في صدارتها متانة العلاقات السعوديَّة الأمريكيَّة، كما أنَّ الزيارة رسَّخت المكانة المرموقة للمملكة عالميًّا، وحُقَّ فعلًا أنْ تُوصف هذه الزيارة، وهذا اللقاء بأنَّهما تاريخيَّانِ؛ لأنَّها زيارة تكشف عن شخصيَّة تعرفُ ماذا تريدُ ليس لوطنها فقط، إنَّما لمنطقة الشرق الأوسط كلها، وأنَّ اللقاء أوضح عمقًا في ذلك، بحيث تعدَّى حتَّى حدود الشرق الأوسط؛ ليشمل العالم كلَّه؛ لكي تصله الرسالة أنَّ المملكة العربية السعودية وطن يحمل قدسية المكان، وتخطى بتقنياته الحديثة الزمان، وأصبح يشار إليه بالبنان، وأنها مملكة الدين والحضارة والإنسان.


