Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د.منى يوسف حمدان

محمد بن سلمان قائد قوة المستقبل برؤية استثنائية

A A
في وقفةٍ مع الزَّمن، والكتابة للتاريخ، ورصد المشهد الاستثنائيِّ، وتتبُّع لُغة الجسد، وتأمُّل الصُّور التي التُقطت من كلِّ وسائل الإعلام لسموِّ وليِّ العهد، واستقبالٍ ملكيٍّ يليقُ باسم قائد رسم لنفسه ولوطنه مسارًا يليق بالقادة العظماء في تاريخ البشريَّة، حيث استقبله الرئيس الأمريكي مرحِّبًا به وهو فاتحٌ ذراعيه، بطريقةٍ لا تكون إلَّا لمَن صنع له اسمًا من ذهب، وثقلًا سياسيًّا منقطع النَّظير، حتى قال عنه كبيرُ البيت الأبيض الرئيس ترامب: (على كلِّ الأصعدة الأميرُ محمد بن سلمان رجلٌ رائعٌ ومبهرٌ).

شُرعت أبواب البيت الأبيض للرُّؤى السعوديَّة؛ لتعلن من هناك بأنَّ المملكة وأمريكا لهما تحالف اقتصاديٌّ يُرسِّخ التَّنويع، ويُعزِّز الاستثمارات النوعيَّة؛ ليعيد وليُّ العهدِ تشكيل واقع الشراكات العملاقة، والعمل معًا على تحقيق رُؤية مشتركة نحو شرق أوسط يسوده الاستقرار، وعندما سمع العالم حجم الاستثمارات السعوديَّة في الولايات المتحدة؛ لتصل إلى نحو تريليون دولار، أنصت جيدًا لقول سموِّ وليِّ العهدِ: (لا نستثمرُ لنُرضِي أحدًا، وعلاقتنَا حاسمةٌ لأمنِ العالم). الاتفاقيَّات السعوديَّة الأمريكيَّة في الدفاع، والتَّقنية، والذكاء الاصطناعيِّ، والتَّعاون في الطَّاقة النوويَّة، إنَّها قصَّة علاقة ممتدَّة تبلغ 92 عامًا من الرُّؤى المتقاربة، والمصالح المشتركة.

إنَّه التاريخ العريق، لدولة عظيمة، وقادة عظماء، وها هو المُجدِّدُ -حفيد معزي- يقول كلمته، ويفرض سطوته، وحضوره، وحكمته، وثقله السياسي العالمي. خارطة الشرق الأوسط الجديد تتشكل على يديه، وعودة الاستقرار للوطن العربي هاجسه.. بالأمس القريب سوريا، واليوم السودان، وها هو الشعبُ السودانيُّ يقوم بنظم القصائد عن (ابن الأكرمِينَ محمد بن سلمان) يا مَن تفتخرُ بكَ الأوطانُ، ونحنُ بكَ نزهُو ويرتفعُ شأنُنا بين الأمم.

منتدى الاستثمار السعوديِّ - الأمريكيِّ عقدت فيه الاتفاقيات التي ستسهم في توطين وتوفير فرص وظيفيَّة في البلدين، وتنمِّي اقتصادهما، وخلال هذه المنتدى أعلن وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحة عن مشروعات نوعيَّة جديدة، تشمل تطوير جيل متقدِّم من مراكز البيانات فائقة القدرة داخل المملكة، ونشر نماذج على نطاقٍ وطنيٍّ إلى جانب مشروع حوسبة عملاق بقدرة 500 ميجاواط ، وخطط لنشر مسرِّعات ذكاء اصطناعيٍّ، بما يعزِّز مكانة المملكة محورًا عالميًّا لحوسبة الذكاء الاصطناعيِّ.

وقد تم استعراض نماذج من الابتكار السعوديِّ في اكتشاف المواد الجديدة عبر الذكاء الاصطناعيِّ وتطوير روبوتات نانويَّة لعلاج الأمراض الوراثيَّة، وتُعدُّ هذه التقنيات بوابة لسبر آفاق مستقبليَّة في البحث والتطوير.

وليُّ العهد أكَّد على أنَّ المملكة ستنفقُ 50 مليارًا سنويًّا على اقتناء الرقائق الإلكترونيَّة المطلوبة؛ لتشغيل مراكز البيانات والخدمات الحاسوبيَّة الضَّخمة، من أجل حماية الأمن القوميِّ، وتطوير الصناعات العسكريَّة بمعنى تحوُّل السعوديَّة من مُشترٍ للتكنولوجيَا العسكريَّة، إلى مالكٍ لعصب التكنولوجيا، ومن أجل تحقيق مستهدَف رُؤية 2030 في توطين الصناعات، وتحويل السعوديَّة إلى مركز صناعيٍّ إقليميٍّ لهذه الرقائق التي تُعدُّ شرطًا أساسًا لصناعة سيَّارات كهربائيَّة، والروبوتات، ومن أجل مواجهة التنافس الدوليِّ، فالعالم اليوم يشهد حرب الرقائق؛ ليمنحها نفوذًا دوليًّا بين القوى الكُبْرى، ومن أجل ضمان أمن سلاسل التوريد، فالسعوديَّة ستصبح مركزًا إقليميًّا لصناعة الرقائق الإلكترونيَّة، ولدعم الاقتصاد الوطنيِّ، وتوفير الوظائف المستقبليَّة؛ لتعلن السعوديَّة من واشنطن بأنَّ مَن يتحكَّم بالرقائق الإلكترونيَّة، يتحكَّم بالتقدُّم، والسعوديَّة دومًا يليق بها أنْ تكون في المقدِّمة حاضرًا ومستقبلًا.

القصة باختصار، سموُّ وليِّ العهد حقَّق في يومين قصَّة نجاح استثنائيَّة، لقائدٍ يرسم خطواته الثابتة، وبقوَّة نحو المستقبل، ووضع أمام العالم صورة مشاهد لزيارة تاريخيَّة، تحوَّلت إلى حديث العالم أجمع.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store