وجرت مراسم الافتتاح بحضور صاحب السمو الأمير نواف بن عبدالعزيز بن عيّاف الرئيس التنفيذي المكلّف لهيئة فنون العمارة والتصميم، ومعالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، السيد أنطونيو تاياني، وسعادة سفير إيطاليا لدي المملكة العربية السعودية، السيد كارلو بالدوتشي، ورئيسة معرض "سالوني ديل موبيلي. ميلانو" السيدة ماريا بورو، ورئيس هيئة التجارة الإيطالية السيد ماتيو زوبّاس، إلى جانب عددًا من القيادات ونخبة من الخبراء والمصممين.
كما أكدت ماريا بورو، رئيسة معرض "سالوني ديل موبيلي. ميلانو"، أن إطلاق النسخة الأولى من المعرض في الرياض يمثل خطوة استراتيجية تعكس مكانة المملكة المتنامية في عالم التصميم، مشيرةً إلى أن هذا الحدث يشكّل فرصة لتعزيز التعاون بين مجتمع التصميم الإيطالي ونظيره السعودي، ويفتح المجال أمام تبادل الخبرات وتطوير مشاريع مشتركة تسهم في توسيع فرص الأعمال وتعزيز الابتكار، مؤكدةً أن المملكة شريكًا مهمًا في تشكيل مستقبل التصميم على المستوى الدولي.
ويشهد المعرض مشاركة 38 علامة إيطالية من أبرز العلامات في قطاع الأثاث والتصميم، فيما تستعرض هيئة فنون العمارة والتصميم جهودها في تطوير قطاع التصميم المحلي من خلال جناح مخصّص لمبادرتها الاستراتيجية "صُمّم في السعودية"، التي تُعنى بتطوير التصميم الصناعي وتمكين المواهب السعودية في مجال تصميم المنتجات، إلى جانب عرض مشاريع بحثية بالتعاون مع عدد من الجامعات السعودية، لإبراز الجيل الجديد من المصممين السعوديين ودعم مسيرتهم المهنية وتعزيز مشاركتهم في الاقتصاد الإبداعي المتنامي في المملكة.
كما يضمّ المعرض جناحاً للحرف اليدوية تُشرف عليه وزارة الثقافة، ويقدّم سلسلةً من القصص البصرية القصيرة تحت عنوان "في يد الحرفي: إرثٌ وقصة"، تُسلّط من خلالها الضوءَ على حرفيين سعوديين وتكشف عن مهاراتهم المتوارثة. كما يستعرض الجناحُ بالتعاون مع المعهد الملكي للفنون التقليدية "وِرث" عملاً فنياً بعنوان "نسج" يضم خمسة فنون تمثّل نماذج من الحرفة السعودية، إلى جانب تقديم مجموعةٍ من الهدايا الحِرفية لكبار الشخصيات، تعبيراً عن أصالة الحرف وأبعادها الثقافية.
ويقدّم المعرض برنامجًا ثقافيًا يمتد لثلاثة أيام، يضم 13 جلسة حوارية وورشة عمل متقدمة، وبمشاركة نخبة من الخبراء من المملكة وإيطاليا وعددًا من الدول الأخرى. وتبدأ فعاليات البرنامج بجلسة افتتاحية بعنوان «تشكيل مستقبل التصميم: ميلانو لأول مرة في الرياض»، يشارك فيها صاحب السمو الأمير نواف بن عبدالعزيز عياف الرئيس التنفيذي المكلف لهيئة فنون العمارة والتصميم، وماريا بورو رئيسة سالوني ديل موبيلي.ميلانو، حيث تبحث الجلسة دور الاستراتيجيات المؤسسية في صياغة مستقبل التصميم، وبناء جسور معرفية بين البلدين، واستكشاف أثر التصميم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وترسيخ العلاقات الثقافية.
ويتيح البرنامج الثقافي سلسلة من ورش العمل المتقدمة التي تتناول تأثير التصميم وفنونه على المشهد الحضري، ووحدة اللغة التصميمية بين العمارة والمنتج والديكور الداخلي، إلى جانب تقديم طرح مستقبلي حول البيئات العمرانية القادرة على التكيّف والنمو، ودور الفضاء العام بوصفه بنية تحتية حيوية تسهم في تنشيط الحياة الحضرية وتعزيز الانتماء المجتمعي.
كما يعرض البرنامج مجموعة من الجلسات الحوارية التي تسلط الضوء على قضايا التصميم الحضري والعمارة المستدامة وتطور أنماط العيش والسكن


