Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

وزير الشؤون الإسلامية بالمالديف يوثق فضل "محمد العقلا": رجل فتح أبواب المستقبل لطلاب المالديف

A A
أكد الدكتور محمد شهيم علي سعيد وزير الشؤون الإسلامية جمهورية المالديف ، أن الدكتور محمد بن علي العقلا، المدير الأسبق للجامعة الإسلامية بالمدينة المنوّرة، شخصيةٌ لا تُنسى، ومكانته في القلوب راسخة لا تزول. فقد كان –رحمه الله– أنموذجًا في الأخلاق السامية، والتواضع الجمّ، ورقّة الجانب، وحسن العِشرة، والقرب من طلابه، وإكرام ضيوفه، والسعي الدائم في مصالح الناس وقضاء حوائجهم.

وأضاف أكرمني الله بالتعرّف إليه بعد تولّيه إدارة الجامعة، عن طريق اخي الفاضل أبي عبد المجيد الدكتور محمد الذبياني. وكانت زيارتي الأولى له في مقرّ الجامعة مفتاحَ علاقةٍ مفعمة بالمودة والتقدير. فمنذ ذلك اليوم كان –رحمه الله– يُجلّني، ويدنيني، ويخصّني بالمجلس، ويجلسني إلى جواره في كل زيارة، كأنما تربطني به صحبة قديمة.

وقال:" أذكر أنني سافرت إليه مرةً أحمل ملفات لعددٍ من طلاب المالديف الراغبين في الالتحاق بالجامعة، وأخبرته أن عدد المنح المخصّصة لبلادنا كان محدودًا، إذ لم تكن الجامعة تقبل حينها سوى خمسة أو ستة طلاب سنويًا، فما كان منه –رحمه الله– إلا أن تفهّم الحاجة، وبذل وسعه في توسعة القبول، حتى ارتفع العدد إلى اثنتي عشرة ثم أربعٍ وعشرين منحة سنويًا في عهده المبارك، وذلك –بعد فضل الله– بمتابعة كريمة وتوجيهات سامية من خادم الحرمين الشريفين".

وأضاف اليوم، بحمد الله، أصبح كثير من أولئك الطلاب في مواقع قيادية بمؤسسات الدولة، يخدمون وطنهم في ميادين متعددة، ويذكرون فضل المملكة قيادةً وشعبًا، ثم فضل ذلك الرجل النبيل الذي كان سببًا في فتح أبواب المستقبل أمامهم. لقد كانت أيامه في الجامعة صفحةً مشرقةً في سجلها وتاريخها.

ولم تقتصر مآثره على المدينة وحدها، بل شرّفنا –رحمه الله– بزيارات مباركة إلى المالديف، كانت من أجمل أيامنا معه؛ إذ كان صديقًا عزيزًا على قلوبنا، لا نراه إلا أقبل علينا بالبِشر، وأدخل السرور في نفوسنا، حتى لنكاد ننسى بين يديه كل همّ وعناء. وكان حضوره يشيع السكينة، وحديثه يفتح نوافذ الأمل، وابتسامته تخفّف ما أثقلته الأيام، رحم الله الدكتور محمد العقلا رحمةً واسعة، وجعل ما قدّم في ميزان حسناته، وجزاه عن العلم وأهله، وعنّا جميعًا خير الجزاء.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store