ويتقدَّم الزوَّار على الممشى البحري البالغ طوله 2600 متر، ويعبرون «ممر الغروب» الممتد 370 مترًا فوق سطح البحر، ليشكِّل هذا الامتداد منظومة حضريَّة مفتوحة للتنزُّه والترفيه.
وتتفاعل حركة كورنيش جيزان مع حضور الزوَّار صباحًا؛ فيلتقط بعضهم قهوته الأولى قبل التوجه إلى الجامعة أو العمل، بينما تستوعب ممرات المشاة خطواتٍ تتباين بين السرعة والهدوء، لتلتقي هذه الإيقاعات في مشهدٍ صباحيٍّ يجمع حركة الناس ورائحة القهوة ونسيم البحر، ليمنح زائري الكورنيش صورةً حضريَّة تعبِّر عن نبض المدينة.
وتُحضَّر القهوة السعوديَّة المصنوعة من البن المزروع محليًّا، في عددٍ من المقاهي الحديثة على الكورنيش بوصفها أحد ملامح التجربة اليوميَّة للواجهة البحريَّة؛ حيث تعتمد بعض المقاهي على محاصيل البن القادمة من جبال جازان، في حضورٍ يترجم التحوُّل المتسارع لزراعة البن في المنطقة التي يتجاوز إنتاجها السنوي نحو 1000 طن.
ويرى عددٌ من مرتادي الكورنيش، أنَّ الواجهة البحريَّة أصبحت جزءًا ثابتًا من نمط حياتهم اليومي، سواء للمشي، أو تناول القهوة، أو متابعة الفعاليات، مشيرين إلى أنَّ تنوُّع الجلسات والمقاهي وجودة المرافق يمنح المكان إيقاعًا حيًّا يجعل من صباحه ومسائه محطَّةً يوميَّة لا تغيب عن روتين المدينة.


