بفضل الله، ثمَّ بدعم خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين، خطت المملكة خُطوات متقدِّمة في إنشاء كوادر سعوديَّة متميِّزة في البحث العلميِّ، وما تبعه من ابتكارات وبراءات اختراع، وبعد ذلك الدخول في عالم التصنيع، والجميل أنَّ أحد استهدافات الميزانيَّة للدولة الاتجاه نحو التَّصنيع، وحظي البحث والتطوير والابتكار في المملكة بالاهتمام، وذلك بإنشاء لجنة عُليا له برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وإنشاء هيئة له باسم هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، ويرأس مجلس إدارتها صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة.
إنَّ هناك ممكنات للبحث والتطوير والابتكار في الجامعات، والعديد من الهيئات والمراكز البحثيَّة في المملكة، وفي الوقت نفسه، هناك قدرات بحثيَّة وتطويريَّة وابتكاريّة من الكوادر السعوديَّة، منهم مَن أسَّس وبَنَى، ومنهم مَن جاء جديدًا؛ ليكون لَبِنة في البناء، فهؤلاء وأولئك يمكن يكون للجمعية الجديدة «جمعيَّة تطوير البحث والابتكار والتصنيع» دور، بأنْ تأخذ بأيديهم لمزيد من العطاء والتميُّز، حيث إنَّها جمعيَّة نوعيَّة غير ربحيَّة مرخَّصة من المركز الوطنيِّ لتنمية القطاع غير الربحيِّ، تهدف إلى إحداث قفزة تحويليَّة في البحث العلميِّ والابتكار بالمملكة، تأسَّست على يد الأستاذ الدكتور محمد حسين القحطاني؛ بهدف بناء نظام بيئيٍّ بحثيٍّ متكامل، يدعم روَّاد العلم والابتكار في الكيانات البحثيَّة، حيث تتبنَّى الجمعيَّة مبادرات مهمَّة مثل الصندوق الوقفي، واستقطاب العلماء المتميِّزين، ومبادرة الزمالة البحثيَّة، ومبادرة طلاب الدراسات العُليا، ومبادرة باحث ما بعد الدكتوراة، ومبادرة الشركات الناشئة، ومبادرة الطلبة الموهوبين، وغير ذلك من المبادرات.
هذه الجمعية النوعية تعتبر منصة وطنية رائدة تسهم في تنمية البحث والتطوير والابتكار والتصنيع لدعم الاقتصاد المعرفي، وتعزيز تنافسية المملكة عالميًّا، ولي الشرف بأنْ تم ترشيحي نائبًا لهذه الجمعيَّة، والتي سيتم افتتاحها، وتفعيل دورها قريبًا -بإذن اللهِ-.


