Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أحمد الظفيري

أبشر طويق

A A
هاكاثون «أبشر طويق»؛ يُقدِّم مثالًا واضحًا على تكامل الطموح الوطنيِّ مع القدرات التقنيَّة لصناعة مستقبل رقميٍّ أكثر تطوُّرًا. هذا الحدث المصاحب لمؤتمر أبشر 2025، يعكس روح الابتكار التي أصبحت سِمةً بارزةً في مسار التحوُّل الرقميِّ بالمملكة، ويُبرز حرص السعوديَّة على تعزيز مكانتها كمركز إقليميٍّ وعالميٍّ في الابتكار التقنيِّ، من خلال منصَّة تجمع آلاف الشَّباب، وتدفعهم نحو تطوير حلول ترتبط مباشرة بخدمات «أبشر»، ومتطلَّبات رؤية 2030.

أهداف الهاكاثون تنطلق من احتياجات واقعيَّة، حيث يُوجِّه جهود المبدعِينَ نحو رفع كفاءة الخدمات الحكوميَّة الرقميَّة وتطويرها، عبر أفكار قابلة للتطبيق. منصَّة «أبشر» تُعدُّ ركيزةً أساسيَّةً في الحياة اليوميَّة للمواطن والمقيم، وتحديثها عبر العقول الوطنيَّة يُعزِّز جودة الخدمات واستدامتها. هذا النهج يؤكِّد انتقال المملكة إلى مرحلة إنتاج التقنيات، وبناء منظومات رقميَّة تعتمد على خبرات محليَّة ذات قدرة على الابتكار، والتحسين المستمر.

اختيار المسارات التقنيَّة يكشف وعيًا إستراتيجيًّا بالمستقبل ومتطلَّباته. الذكاء الاصطناعي والتنبؤ الأمني يفتحان آفاقًا جديدةً نحو أمن رقميٍّ استباقيٍّ.

الهوية الرقميَّة وتطبيقاتها الأمنيَّة تمنح الثقة الرقميَّة بُعدًا أكثر تقدُّمًا، فيما يوسِّع إنترنت الأشياء دور التقنية في دعم العمليَّات الميدانيَّة، ورفع كفاءة البنية التحتيَّة. أمَّا المسار المخصص لتطوير خدمات «أبشر»، فيعمل كمختبر ابتكار مفتوح، يعيد صياغة التجربة الحكوميَّة الرقميَّة، بما يتناسب مع طموحات الدولة. هذه المسارات التي يعمل عليها أكثر من خمسة آلاف مشارك، تمثِّل استثمارًا في بناء اقتصادٍ معرفيٍّ، يعتمد على إبداع الإنسان قبل الأدوات. الشراكة بين وزارة الداخليَّة، وأكاديميَّة طويق، تمنح الهاكاثون قوَّةً إضافيَّةً، فهي نموذج يُظهر كيف يصنع التكامل بين جهة حكوميَّة مسؤولة عن الأمن والخدمات، وبين مؤسسة متخصِّصة في تطوير الكفاءات التقنيَّة، مساحة مثاليَّة للابتكار. هذا التعاون يضمن أنْ تتوافق الحلول الناتجة مع احتياجات الدولة، وتستند في الوقت ذاته إلى أحدث أساليب التَّدريب والتَّمكين.

وفي النهاية، يبدو هاكاثون «أبشر طويق» محطَّة مؤثِّرة في رحلة المملكة نحو مستقبل رقميٍّ متقدِّم. الحدث يجمع رُؤية وطنيَّة طَموحة، مع طاقةٍ شبابيَّةٍ قادرةٍ على التَّطوير، ويمنح الابتكار مساحةً للتحوُّل إلى منتج فعليٍّ، عبر دعم المشروعات الفائزة من خلال منتج (MVPLAB). ومع كلِّ مبادرة من هذا النوع، تتعزَّز مكانة المملكة، بوصفها دولةً تصنعُ التقنية، وتستثمر في أبنائها، لبناء مستقبلٍ يتوافق مع تطلُّعات رُؤية 2030.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store