Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د.منى يوسف حمدان

ثلاثية التميز.. إشراقة جديدة لتعليم المدينة

A A
حين يصنعُ الإصرارُ فوزًا.. تعليم المدينة يتصدَّر المشهد، ويحصد ثلاث جوائز في محفل جائزة حمدان للأداء التعليميِّ المتميِّز، مدينة تعلُّم تسارع الخطة نحو تحقيق مستهدَفات التنمية المستدامة، وتكتب حكاية تميُّز بثلاثة أسماء استثنائيَّة، وضعوا بصمتهم في سجلات الإدارة العامَّة للتعليم بمنطقة المدينة المنوَّرة.

إنَّها محطَّة جديدة من محطَّات الإبداع والمنافسة والرِّيادة، حيث سجل تعليم المدينة حضورًا مشرِّفًا في جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليميِّ المتميِّز، بعد أنْ حقَّق ثلاث جوائز متميِّزة، تؤكِّد قوَّة المنجز، ورصانة العمل، وفاعليَّة الاستثمار في العنصر البشريِّ، الذي يظل أساس التطوير وأداته.

فقد تُوِّج الأستاذ عبدالعزيز عوض السهلي، من مدينة طيبة التعليميَّة للتربية الخاصَّة، والأستاذة هدى مسعد السميري، مديرة ثانوية الأميرة نورة بنت عبدالرحمن في فئة التربويِّ المتميِّز؛ تقديرًا لعطائهما، وجهودهما النوعيَّة في تطوير بيئات التعليم، وتحقيق أثر تربويٍّ ملموس، كما نالت الأستاذة هيفاء أحمد الحربي من المتوسطة الأُولى بالتحلية، بفوز مستحقٍّ في فئة المعلم المتميِّز؛ في إنجاز رفيع يليق بما قدَّمته من عمل متواصل، وإصرار طويل المدى، ونماء معرفيٍّ ومهنيٍّ مستمرٍّ خلال سنوات حاولت فيها بثبات وإيمان عميق، ومثابرة مخلصة، حتَّى وصلت لمنصَّة التتويج بالفوز والتكريم. ولأنَّني عشتُ مع المعلِّمة هيفاء الحربي، ومديرتها الفاضلة الدَّاعمة وبقوَّة الأستاذة هيفاء العروي، التي عرفتها مديرةً متألِّقةً محفِّزةً لفريق عملها منذ سنوات طويلة، كنت فيها أشرف على المدرسة، وعندما بدأت المعلِّمة هيفاء بالتَّحضير لملف الجائزة تواصلت معي شخصيًّا لنعمل معًا، وما أجمل العمل مع أرواح طيبة مباركة، تؤمن بأنَّ التَّعليم رسالة، فرحتي بإنجاز هذه المعلِّمة تحديدًا كانت مختلفة رغم مشاركتي مع عدد من المدارس سابقًا، عندما كنتُ في التميُّز المؤسسيِّ، وفي مجال الجودة والتخطيط؛ لأنَّني كنتُ أكثر قربًا من هذه المدرسة، لن أنسى كلمات طالبات المعلِّمة هيفاء عندما تحدَّثن بمشاعرهنَّ الصادقة، وبكلِّ حبٍّ واحترامٍ وتقديرٍ، وأنَّ هذه المعلِّمة هي منبعُ السعادة في المدرسة، كانت مفاجأةً لها ولي، حتى ذرفت دموع الفرح أمام عيني، وسألت الله لها ولهنَّ دوام السعادة الحقيقيَّة.

جهد غير مرئيٍّ لا يعلم مداه إلَّا مَن كان على علم وثيق بأنَّ تحقيق المنجزات الحقيقيَّة ليست أوراقًا، ولا توثيقًا صوريًّا، بل شواهد حقيقيَّة. والمحكِّمُ في هذه الجوائز لديه حسٌّ وخبرةٌ عاليةٌ بمدى صدق الملفِّ مهما كان حجمه وجودته ورونقه، المهم المضمون التربويُّ، والأثر الميدانيُّ، وقد لا تحقِّق إنجازًا من أوَّل مرَّة، ولكنَّ التغذية الراجعة، والنقد البنَّاء ينطلق بك لعالم التفوُّق والتميُّز خطوةً بخطوةٍ، حتَّى إذا بلغت المراد كان للنجاح والتتويج مذاقه الخاص، وفرحته التي لا تصفها كلمات.

إن هذا الإنجاز بجوائزه الثلاث، لا يمثل فردًا بقدر ما يمثل منظومة تعليمية، تؤمن بالتطوير، وتدعم المتميزين، وتحتفي بالعقول التي تصنع الفرق، كما يعكس مستوى النُّضج الذي وصل إليه التعليم في المدينة المنوَّرة، وقدرته على إلهام الأجيال، وبناء الطاقات الرياديَّة التي تقود مستقبل وطنها، وتحقق مزيدًا من معايير مدن التعلُّم المعتمدة في اليونسكو، حيث التفوق الإقليمي.

تهنئة خاصَّة لصاحب السمو الملكي أمير منطقة المدينة المنوَّرة الأمير سلمان بن سلطان، وتهنئة لسعادة مدير التعليم الأستاذ ناصر العبدالكريم، ولكافَّة منسوبي ومنسوبات إدارة التعليم بالمدينة، ولفريق العمل المشرف على جوائز التميُّز في إدارة التعليم، ومبارك لفرسان وفارسات النَّجاح.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store