Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
سهيل بن حسن قاضي

الخليفة عمر في عقل الفيلسوف «جارودي»

شذرات

A A
الفيلسوف والمفكِّر الإسلامي روجيه جارودي، الذي رحل عنَّا إلى مثواه المحتوم عام 2012م، كان من أبرز المفكِّرين الذين انتقلُوا من الماركسيَّة إلى الإسلام، واشتهر بكتبه النقديَّة للحضارة الغربيَّة وللسياسات الصهيونيَّة، وقد أثارت كتبه جدلًا واسعًا في أوروبا.

هو صاحب المقترح بإقامة احتفال كل عام بتولِّي الخليفة عمر بن الخطاب الخلافة في الثَّاني والعشرين من جمادى الآخرة عام 13 للهجرة، باعتباره المؤسِّس للدولة العربيَّة الإسلاميَّة، وواضع قواعدها، وباقي هياكلها الإداريَّة، وأوَّل مَن نودي بلقب أمير المؤمنين.

وعدَّد -يرحمه الله- العديد من إنجازاته في ذلك الوقت، التي لا ينازعه أحد فيها، منها على سبيل المثال لا الحصر:

- اتَّخذ الهجرة مبدأ للتاريخ الإسلامي.

- فُتحت خلال فترة ولايته بلادُ الشَّام، والعراق، وفارس، ومصر، وبرقة، وطرابلس الغرب، وأذربيجان، ونهاوند، وجرجان.

- كان له اهتمام بإنشاء المدن الجديدة (تمصير الأمصار)، حيث بُنيت مدينتا البصرة والكوفة وغيرهما.

- أوَّل مَن اتَّخذ بيتًا لأموال المسلمين.

- أوَّل مَن أحصى أموال عمَّاله وقادته وولاته؛ وطالبهم بكشف حساب أموالهم وممتلكاتهم على قاعدة: «مِن أينَ لكَ هذَا».

- أوَّل مَن مسح أراضي الدولة وحدَّد مساحاتها (كأنَّه المؤسِّس لدائرة المساحة).

- أوَّل مَن مهَّد الطرق.

- أوَّل مَن جعل نفقة اللَّقيط من بيت مال المسلمين.

- أوَّل مَن اقتصَّ من ولاته وأبنائهم، وحكم لصالح غير المسلمين.

- أوَّل مَن نصَّ على قانون حقوق الإنسان: «مَتَى اسْتَعْبدتُم النَّاسَ وَقَد وَلدتهُم أمهاتُهُم أَحْرارًا».

ويختم روجيه جارودي متسائلًا: أَلا يستحق هذا القائد التاريخي الفذ أنْ تكون ذكرى توليه القيادة مناسبة للاحتفال بين المسلمين؟ وربما فات على جارودي، أنْ ينوِّه بأنَّ العصر الحديث شهدت فيه الجامعات السعوديَّة، وغيرها العديد من الرسائل العلميَّة في الماجستير، والدكتوراة، تناولتْ: الإدارة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، بعد اكتشافهم التحوُّلات الإداريَّة في عهده، وشملت أمورًا تتعلَّق بالضمان الاجتماعيِّ والعدالة الاجتماعيَّة، ومؤتمرات سنويَّة للقادة والولاة ومحاسبتهم، ومراسم الضيافة، والتجنيد الإجباري، ودوائر التموين للجيش، وإنشاء دار القضاء، وتقنين الجزية على أهل الذمَّة، وتحديد مدة غياب الجنود عن زوجاتهم، حيث جعل أقصاها 4 أشهر، وغير ذلك من الأحكام والنُّظم التي تُحسب للخليفة سيدنا عمر بن الخطاب -رَضِيَ اللهُ عنهُ-، في ذلك الوقت.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store