Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. عائشة عباس نتو

جائزة الملك فيصل التى نفخر بها

A A
في الرياض..

لم يكن المساء عاديًا..

كان احتفالًا...

احتفالًا يليق بعاصمةٍ تعلّمت كيف تجمع بين الضوء والمعنى،

بين البروتوكول والروح..

وبين الفرح والوقار..

في الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية..

تألّق مسرح جائزة الملك فيصل

كما تتألّق الفكرة حين تُكرَّم أمام العالم.

كان الاحتفال مهيبًا..

تتقدّمه الأسماء الكبيرة..

وتتأخّر فيه الكلمات احترامًا للإنجاز.

هنا...

لم يكن التكريم مجرّد تقليد..

بل مشهدًا ثقافيًا مكتمل العناصر..

تصفيقٌ يعرف لماذا يُصفّق..

وحضورٌ يدرك أن المعرفة حين تُحتفى بها

تغدو عيدًا.

في خدمة الإسلام..

وقف العطاء شامخًا..

يمثّله عبداللطيف بن أحمد الفوزان

الذي حوّل الوقف إلى فعلٍ يوميٍّ يمشي بين الناس..

ويبني، ويعلّم، ويحتضن الإنسان حيثما كان.

وبجواره حضر الفكر الرصين مع

محمد محمد أبو موسى..

الذي جعل من البلاغة جسراً للفهم..

ومن التراث طاقةً حيّةً في وعي الأجيال.

وفي الدراسات الإسلامية..

عاد التاريخ ليتحرّك على الخريطة..

مع عبدالحميد حسين حمودة..

الذي قرأ طرق التجارة بعين الشمول..

ومع محمد وهيب حسين..

الذي ثبّت الذاكرة بالحجر والإحداثيات..

أما اللغة العربية..

فقد دخلت الفرنسية من باب الجمال..

مع بيير لارشيه..

حيث صار الشعر الجاهلي مفهومًا..

لا غريبًا.

وفي الطب..

ارتفع التصفيق حين انتصرت الحياة..

بعمل سفيتلانا مويسوف

الذي غيّر مسار علاج السمنة عالميًا.

ثم جاءت العلوم..

هادئةً في عمقها..

مع كارلوس كينيغ..

الذي وسّع أفق الرياضيات

حتى لامست تفاصيل الحياة.

هكذا كان الاحتفال في الرياض...

فرحٌ بالعقل..

واعتزازٌ بالإنسان..

وشهادة جديدة

أن هذه الأرض

تحتفي بالفكرة

كما تحتفي بالإنجاز.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store