Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
صالح عبدالله المسلّم

أمن وأمان.. وجودة وسلام

A A
رغم التوترات الإقليميَّة، والتقلُّبات الاقتصاديَّة العالميَّة، وتنامي التهديدات السيبرانيَّة والفكريَّة، تواصل المملكة تعزيز جاهزيَّتها، واستباق المخاطر بعقلٍ مُدبِّرٍ ورُؤيةٍ بعيدةٍ، والنتيجة: ثقة مُجتمعيَّة عالية في قدرة الدَّولة على إدارة الأزمات، دون أنْ يدفع المواطن ثمنًا من أمنه أو رفاهيَّته.

تثبت التجربة السعوديَّة، أنَّ جودة الحياة ليست ترفًا مؤجَّلًا، بل هي خيارٌ إستراتيجيٌّ يُبنَى بالتَّوازي مع الأمن والتَّنمية، وفي زمنٍ يزداد فيه القلق عالميًّا، تظلُّ السعوديَّة واحةَ استقرارٍ، ونموذجًا لدولةٍ اختارت أنْ يكون الإنسانُ محورَ السياسات، وأنْ يكون الأمنُ حارسًا للرَّفاه، لا عائق أمامه.

في عالمٍ تتسارع فيه الأزمات، وتتشابك فيه التحدِّيات السياسيَّة والاقتصاديَّة والأمنيَّة، تبرز تجربة المملكة العربيَّة السعوديَّة؛ بوصفها نموذجًا لافتًا في تحقيق معادلة دقيقة: «رفاهية المواطن»، و»جودة حياته» من جهة، وترسيخ الأمن والاستقرار من جهةٍ أُخْرى، رغم ما يحيط بالمنطقة من مخاطرَ إقليميَّة، وتحوُّلات دوليَّة عميقة.

لقد أدركت «القيادة السعوديَّة» مبكِّرًا أنَّ الأمن الحقيقيَّ لا يقتصر على حماية الحدود، بل يبدأ من حياة كريمة، يشعر فيها المواطن بالطمأنينة والفرص والعدالة، ومن هذا المنطلق، تحوَّلت «جودة الحياة» إلى سياسة عامَّة لا شعارًا، تُترجَم في تفاصيل الحياة اليوميَّة، من تطوير المدن، وتحسين الخدمات الصحيَّة والتعليميَّة، إلى توسيع خيارات التَّرفيه والثَّقافة والرِّياضة، وخلق بيئات حضريَّة صديقة للأسرة والإنسان.

لا يمكن الحديث عن رفاهيَّة حقيقيَّة دون «أمن مُستدام»، وفي هذا السياق، حافظت المملكة على مستوى عالٍ من الأمن الداخليِّ، بفضل كفاءة أجهزتها الأمنيَّة، وتكاملها مع مؤسسات الدولة الأُخْرى، إضافةً إلى وعي المجتمع وتلاحمه. وبينما تشهد دول عديدة اضطرابات داخلية، أو تهديدات عابرة للحدود، يعيش المواطن والمقيم في السعودية إحساسًا يوميًّا بالأمان؛ في التنقل، والعمل، وممارسة الحياة الطبيعيَّة، وهو ما يُعد مكسبًا إستراتيجيًّا لا يقل أهمية عن أي إنجاز اقتصادي.

انعكست السياسات الاقتصاديَّة المتوازنة على تحسين مستوى المعيشة، عبر تنويع مصادر الدخل، وتمكين القطاع الخاص، ودعم ريادة الأعمال، وتوفير فرص العمل للشباب والشابات، ولم يكن الهدف نمو الأرقام فحسب، بل تحويل النمو إلى أثرٍ ملموسٍ ينعكس على دخل الأسرة، واستقرارها، وقدرتها على التخطيط للمستقبل بثقة.

الميزة الأبرز في التجربة السعوديَّة؛ هي أنَّ المواطن لم يكن متلقِّيًا للسياسات فقط، بل شريكًا فيها، فبرامج «جودة الحياة»، و»تمكين الشباب»، و»تعزيز التطوُّع»، وتوسيع المشاركة المجتمعيَّة، أسهمت في بناء شعور عام بالمسؤوليَّة المشتركة عن حماية المنجزات وصون الأمن، هذا الوعي الجمعي شكَّل خطَّ دفاعٍ ناعمًا، لكنَّه بالغ الأثر في مواجهة الشائعات والتحدِّيات غير التقليديَّة.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store