ويدخل المنتخب المغربي المباراة النهائيَّة متسلِّحًا بعاملي الأرض والجمهور، وسط آمال عريضة من الجماهير المغربيَّة في إعادة الكأس الغائبة عن خزائنهم منذ نصف قرن، حيث يعود آخر تتويج مغربي باللقب القاري إلى العام 1976.
ويعول المنتخب المضيف على الروح القتاليَّة للاعبيه، إضافة إلى الاستقرار الفني والخبرة التي اكتسبها خلال مشواره في البطولة.
وكان المنتخب المغربي قد حجز بطاقة العبور إلى النهائي بعد مباراة ماراثونيَّة أمام منتخب نيجيريا في الدور نصف النهائي، انتهى وقتها الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي دون أهداف، قبل أنْ يحسم المنتخب المغربي اللقاء لصالحه عبر ركلات الترجيح بنتيجة (4-2)، في مباراة شهدت تنافسًا تكتيكيًّا قويًّا وتألقًا لافتًا من حرَّاس المرمى.
وتعلق الجماهير المغربية آمالًا عريضة على اللاعب إبراهيم دياز لاعب ريال مدريد، الذي سجل خمسة أهداف، تصدر بها قائمة الهدافين في البطولة.
في المقابل، يدخل منتخب السنغال النهائي بطموح تحقيق لقبه القاري الثاني في تاريخه، بعد تتويجه الأول في نسخة 2021، مستندا إلى كتيبة من النجوم أصحاب الخبرة الكبيرة في المحافل الدوليَّة، يتقدمهم النجم ساديو ماني، إلى جانب إدريسا جاي، وإسماعيلا سار، الذين يشكلون العمود الفقري للفريق.
وكان المنتخب السنغالي قد تأهل إلى المباراة النهائية بعد فوز مثير على منتخب مصر بهدف دون رد في الدور نصف النهائي، سجله نجمه ساديو ماني، في لقاء اتسم بالقوة والالتحامات البدنيَّة العالية، وحسمته التفاصيل الصغيرة لصالح السنغال.
وتلقى المنتخب السنغالي ضربة قاسية قبل النهائي أمام المغرب، بعد أن تأكد غياب مدافعه كاليدو كوليبالي ولاعب الوسط حبيب ديارا بداعي الإيقاف، ما يزيد من صعوبة مهمة السنغال في المباراة.
وتُعدُّ المباراة النهائيَّة لكأس أمم إفريقيا 2025 اختبارًا حقيقيًّا لطموحات المنتخبين، حيث يسعى المغرب لاستثمار عاملي الأرض والجمهور وكتابة فصل جديد في تاريخه القاريِّ، بينما يطمح السنغال إلى تأكيد هيمنته واستمراره ضمن كبار القارة، ما يجعل المواجهة قمَّة كرويَّة من العيار الثقيل ينتظرها الشارع الرياضي الإفريقي بشغف كبير.


