Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
إبراهيم علي نسيب

السياحة الداخلية

همزة وصل

A A
شيء مفرح ومُبشِّر، أنْ ترى الزحام الشديد على الخدمات السياحيَّة في كلِّ مناطق المملكة. كنتُ في رحلةٍ داخليَّةٍ، وكان كلُّ شيءٍ أمامي يبدُو صاخبًا. كنتُ فرحًا بالزحام أكثر ممَّا تتوقَّعُون، وكنتُ أرَى أنَّ سياحتنا الداخليَّة بدأت تمضي في الطَّريق الصَّحيح، وهو ما أتمنَّاه ويتمنَّاه الجميعُ؛ لأنَّ السِّياحة هي عنصرٌ في التنمية الاقتصاديَّة، ومردودها يعودُ بالنَّفع على الوطن والمواطن؛ الذي يجد نفسه يعمل ويتعامل مع السِّياحة الداخليَّة، لكنَّ المؤسفَ -بحقٍّ- هي تلك النفوس الجشعة، التي تراقبُ الزَّمن، وبمجرَّد أنْ تشمَّ رائحة الإجازة، أو تعرف أنَّ الإجازة ابتدأت، فتبدأ في استغلال السيَّاح بطريقة بشعة..!!

أنا عشتُ التجربةَ في أحد الفنادق، والذي كنتُ أتعاملُ معه في مواعيد غير الإجازات، وكنتُ أدفعُ مبلغًا عاديًّا جدًّا، لكنِّي صُدِمتُ حين عدتُ إليه الأسبوع المنصرم، وكانت الدَّهشة -بحقٍّ- حين رأيتُ أنَّ كلَّ الغُرف مشغولة، وأنَّ سعر الغرفة ارتفع بطريقة جنونيَّة، وهنا بدأتُ أسأل: لماذا كلُّ هذا الطَّمع؟!، ولماذا كل هذا الإصرار على تنفير السيَّاح من السِّياحة الداخليَّة؟!، ذلك لأنَّ السعر ارتفع بطريقةٍ مجنونةٍ!!، والسؤال هو: لماذا يحدثُ كلُّ هذا؛ ونحنُ نريد أنْ نصنع لسياحتنا الداخليَّة مكانًا ونجاحًا، يُحفِّز كلَّ الذين يعشقُون سياحة الخارج إلى الداخل، ويُغيِّر أسلوب تفكيرهم، لكنْ في ظلِّ هكذا أفعال مقزِّزة، تُعيق الجهود الرَّامية إلى تنشيط السِّياحة الداخليَّة، يصبح الأمر هو الصعب بعينه، ومَن يتصوَّر أنْ تدفع في غرفة فندق خمس نجوم في مدينة الديزني لاند بباريس مبلغ (450) ريالًا لليوم، بينما تدفع في فندق (لا) يحمل رُبع نجمة في قريةٍ نائيةٍ مبلغ (750) ريالًا لليوم، حكاية مؤسفة بحقٍّ..!!

(خاتمة الهمزة).. أُباركُ لوزارة السِّياحة جهودها في الترويج للسِّياحة الداخليَّة، لكنِّي أتمنَّى عليها أنْ تراقب حكاية أسعار الخدمات بطريقة تحمي السَّائح من الاستغلال في فترة الإجازات، وهي قادرةٌ على ضبط كلِّ شيءٍ يهمُّ السِّياحة الداخليَّة، وهِي خَاتمتِي ودُمتُم.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store