أعلنت الحكومة السويدية خلال أكتوبر 2023م أن بعض مدارسها بدأت تدريجيًا تقليل الاعتماد على الألواح الرقمية والأجهزة اللوحية، والعودة إلى استخدام الكتب الورقية والدفاتر.
فقد أشارت وزيرة التعليم إلى تراجع مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب، وعبّرت عن قلقها من أن الاستخدام المكثف للأجهزة الرقمية قد يكون عاملًا في اتخاذ بدائل أقل فعالية في التعليم.
وسيتم استثمار نحو 685 مليون كرون سويدي (ما يعادل أكثر من 60 مليون دولار أمريكي) لتطبيق هذا التحول في المدارس الابتدائية بأنحاء البلاد. وتشير بيانات سابقة إلى أن نحو 40٪ من الطلاب بين سن 10 و16 سنة في السويد لا يمارسون الكتابة اليدوية يوميًا، مما دفع الوزارة إلى إعادة الاعتبار للكتابة التقليدية ضمن المنهج الدراسي.
وتؤكد دراسات تربوية أن الكتابة اليدوية تنشط مراكز الذاكرة والتركيز في الدماغ، كما تحمل الكتب الورقية قيمة نفسية تعليمية أكبر لدى كثير من الطلاب مقارنة بالتفاعل الرقمي، وقد أوضح خبراء في التعليم أن العودة للورق ليست رفضًا للتكنولوجيا بل محاولة لتحقيق توازن بين الأدوات الرقمية والتراث التعليمي.
وقد يكون القرار السويدي “تجربة جزئية” وليس عودة كلية للتعليم الورقي، فقد يتم دمج بين الرقمنة والتعليم التقليدي ربما يكون الحل الأمثل، لأن العالم يتجه نحو تعليم ذكي يعتمد على تقنيات الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي وليس فقط الورق والأقلام.
وتشكّل هذه الخطوة في السويد إشارة إلى أن التكنولوجيا في التعليم ليست هدفًا بحد ذاتها، بل وسيلة يجب أن تُوظّف بحكمة والعودة إلى الكتب الورقية في المدارس السويدية تذكّر بأن مهارات القراءة والكتابة اليدوية لا تزال جزءًا هامًا من تكوين الطالب المتكامل، ويُحتمل أن تُشجّع أنظمة تعليمية في دول أخرى على إعادة تقييم التوازن بين القديم والحديث في المنهج التربوي.


