Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. بكري معتوق عساس

الأسطورة كلينت إيستوود

A A
الممثل والمخرج والمؤلف الأسطوري الأمريكي «كلينت إيستوود»، المولود في عام 1930م، صاحب التاريخ الكبير من النجاحات في حصد الجوائز، حصل على أربع جوائز أوسكار، يبلغ من العمر (95) عامًا، وعلى الرغم من تقدمه في العمر، وتدهور صحته، إلا أنه واثق من قدراته الإبداعية، وأوضح أنَّه لا ينوي الاعتزال، وفي أحدث مقابلة له مع صحيفة «كورير» النمساويَّة، ذكر: (أنَّه في صحَّة جيدة، لذا آمل ألَّا يُضطَّر أحد للقلق عليَّ لفترةٍ طويلةٍ، وأنَّه في مرحلة ما قبل الإنتاج لمشروع جديد، نافيًا بذلك بشكل غير مباشر الشَّائعات التي تفيد أنَّ فيلم «المحلف رقم 2»، سيكون فيلمه الأخير).

وأوضح إيستوود قائلًا: «لا يوجد ما يمنع الرَّجل من أنْ يتحسَّن مع تقدُّمه في السنِّ»، وأضاف المخرج المخضرم بثقة: «الآن لديَّ خبرة أكبر، صحيح أنَّ هناك مخرجين يفقدُون براعتهم في سنٍّ معيَّنة، لكنَّني لستُ منهم».

وعن سر استمراره في تحقيق النَّجاح بعد مسيرة فنيَّة امتدَّت لأكثر من سبعين عامًا، قال: «أنا لا أُكرِّر نفسي، ولا أقدِّم نفس النوع من الأعمال، بل أسعى دائمًا لعمل شيءٍ جديدٍ، نوع سينمائيٍّ جديد، بدور مختلف تمامًا عن سابقيه».

وتدهورت صحَّة إيستوود بشكل ملحوظ؛ بسبب تقدُّمه في العمر، فقد ذكر الممثِّل التلفزيونيُّ الأمريكيُّ «فيل بيدرون» الذي شارك في إنتاج فيلم (juror 2)، أنَّه طلب من طاقم العمل التوقُّف لثلاثة أيام بعد وصولهم لموقع التصوير؛ بسبب مشكلات صحيَّة لدى إيستوود؛ ممَّا استدعى مراجعته للطبيب، وفي النهاية، أكمل النجم الأسطوريُّ العملَ، وتم عرض الفيلم في أواخر عام 2023م.

وفي كلمة مؤثِّرة له مؤخَّرًا في حفل أقامه أصدقاؤه في المهنة، قال: «مرعب هو التقدُّم في العمر، أليس كذلك؟ ها أنتم ترون كلَّ شيءٍ بأعينكم، عظامًا لا تتحرَّك بليونة، ونظر العينَين متعب لهما الضوء، ورئتين تغتنمَان فرصة الرَّاحة من البحث عن نَفسٍ متعب جدًّا، لكن المرعب والمُتعب أكثر هو حين تبلغ التِّسعين سنةً ولا تجد أحدًا ممَّن تحبُّهم بقربك، يستمع بتذمر لقصص تاريخك المليء بالبطولات الوهميَّة، وأنت تعلم أنَّه غير مهتم، لكن تستمتع كجَدِّ في نقل ما تراه مناسبًا لأحفادك.

مُرعب أن تكون وحدك، بعد أنْ كان الجميع يبحث عنك، وفي الأخير، بعد قضاء عمرك بحثًا عن الضوء، لم تفز بأُسرة، وعشت في الظلام حين احتجت ليدٍ تدلُّك على الضوء». وختم حديثه قائلًا: «اهتمُّوا بتكوين أُسرة، فالجري خلف الشهرة كالرَّماد الذي نفخت فيه الرِّياح؛ فلا هو أشعل نارًا، ولا هو ظلَّ ثابتًا في مكانهِ».

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store