التوطين، ليس مفردةً سهلةً كما يعتقد البعضُ، بل هي خارطةُ طريقٍ لمستقبل وحياة أجمل في وطنٍ نريده يكون الأفضل، وصدِّقوني (لا) أحدَ يخدم بلاده أكثر من أبنائه وبناته؛ لأنَّهم يعلمُون أنَّ بلادهم هي حياتهم كلها، وهي مستقبلهم الذي يراهنُون عليه، ويتمنون له التقدُّم. أنا أفرحُ جدًّا، ويفرح الجميعُ بكلِّ خبر يخصُّ توطين الوظائف يصدر عن وزارة الموارد البشريَّة، وكيف (لا) والآباء والأمهات الذين استثمرُوا في أبنائهم، وتعبوا جدًّا من أجل هذه اللحظة التي ينتظرُونَها بفارغ الصَّبر، وكلهم أمل في مشاهدة بناتهم وأبنائهم يخدمُون بلادهم..؟!
(لا) أحدَ يحبُّ الوطنَ أكثر من بناته وأبنائه أبدًا، والحمد الله أنَّ بلادنا تفوَّقت وتتفوَّق في كلِّ شيءٍ، وفي كلِّ المجالات، وأبناؤنا وبناتُنا قادرُونَ على تحمُّل المسؤوليَّة أيًّا كانت، ومهما كانت؛ ولأنَّ الوطن أغلى عليهم من حياتهم، تجدهم يبذلُونَ أرواحهم من أجله، وجاهزيَّتهم للقيام بالمهمَّات أكبر ممَّا يتصوَّره أولئك الذين ما زالوا يعيشُون عقدة الأجنبيِّ بين صدورهم، وكأنَّ النجاح (لا) يمكن أنْ يتحقق بدونهم، بينما الحقيقة (لا) وألف (لا)، والتجارب السيئة التي عشناها معهم ومنهم كثيرة، ذلك لأنَّهم ببساطة جاءوا من أجل المال، ومن أجل أنفسهم، وسوف يُغادرُون حين يصلُون لأهدافهم التي جاءوا من أجلها، تاركين البلد لأهله..!!
(خاتمة الهمزة).. بالأمس أعلنت وزارة الموارد البشريَّة إطلاق مرحلة جديدة من برنامج نطاقات المُطوَّر، مستهدِفةً زيادةَ معدلات التَّوطين المطلوبة؛ لتوفير (340) ألف وظيفة لمدَّة ثلاث سنوات..
يا (سلاااام) على هذا العمل الجبَّار، متمنِّيًا أنْ تستهدَف الوزارة الوظائف القياديَّة، بحيث يكون شاغلُوهَا سعوديِّين، أو سعودياتٍ.. أتمنَّى ذلك.. وهِي خَاتمتِي ودُمتُم.


