Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
سهيل بن حسن قاضي

نسخة المواطن

شذرات

A A
ربَّما لا يعرفُ البعضُ أنَّ وزارة الماليَّة تصدرُ وثيقةً ماليَّةً تشرحُ المعلومات الأساسيَّة الخاصَّة بميزانيَّة الدولة، وتُسمَّى «نسخة المواطن»، مؤكدةً الشفافيَّة من جانب، والتَّواصل مع المواطنِينَ، وإبراز الإنجازات ومستهدَفات الميزانيَّة من جانبٍ آخرَ.

ولعلَّ ما أثارَ تساؤلات المواطنِينَ ما لُوحظ حين الإعلان عن الميزانيَّة، بأنَّ العجز بلغ 245 مليارًا، وأنَّ الدَّين العام حتَّى عام 2025م قد بلغ تريليونًا وأربعمئة وسبعة وخمسين مليارَ ريالٍ، وهذا الرقم يمثِّل 31,7% من الناتج المحليِّ الإجماليِّ، وهذا يدلِّلُ على أنَّ ما يتمُّ إنفاقه يتجاوز الإيرادات؛ بسبب تبنِّي سياسة ماليَّة توسعيَّة لتسريع تنفيذ المشروعات ذات العائد الاقتصاديِّ، التي تعودُ بالنَّفع العام على المجتمع، مراعيةً تنفيذ المشروعات والإستراتيجيَّات والمبادرات التنمويَّة، مع تركيزها على كفاءة الإنفاق، وتحقيق التَّنمية الشاملة في مختلف القطاعات.

هذه المعلومات استقيتُها من نسخة المواطن المحتوية على 45 صفحةً.

وفي الصفحة 28، لعلَّ من المناسب الاطِّلاع على أبرز المخاطر على الماليَّة العامَّة للعام 2026م، والمدى المتوسط، وفيها: أنَّ الاقتصاد العالميَّ يشهدُ حالةً من عدم الاستقرار؛ نتيجة تصاعد التوتُّرات الجيوسياسيَّة، وأنَّ هذه العوامل قد تؤدِّي إلى اضطراب سلاسل الإمداد، وخلق ضغوطٍ تضخميَّة، فضلًا عن عدم اليقين حول مسار السياسة النقديَّة وغيرها، في الوقت الذي يظهر الاقتصاد المحليُّ قدرةً على التكيُّف مع الصَّدمات العالميَّة، حيث يسعى الوطنُ إلى تخفيف تداعياتها عبر اتِّخاذ تدابير استباقيَّة، وهذا يسهم في نموِّ مؤشِّرات الاستهلاك، كما أنَّ المملكة تتبنَّى سياسةً ماليَّةً مرنةً تستجيبُ للتطوُّرات العالميَّة، والصَّدمات المختلفة، وتعتمد على مركزٍ ماليٍّ قويٍّ مدعومٍ باحتياطات معتبرةٍ، ومستوياتٍ مُستدامةٍ من الدَّين العام.

ولعلَّ في ما ذُكر عن أبرز المخاطر الماليَّة المُشار إليها آنفًا، وإيضاحات وزارة الماليَّة، ما يجيبُ عن تساؤلاتِنَا حول أسباب تصاعد الدَّين العام، أو المخاطر الماليَّة، ويبثُّ الطمأنينة في النُّفوس بأنَّ وطنَنَا يسيرُ بوضوح في اتجاه متوازنٍ، رغم كلِّ التحدِّيات الصَّعبة التي تعيشها منطقتُنا، وكل العوالمِ الأُخرَى.

ولعلَّ من المناسب أنْ نُلقي نظرةً سريعةً على بعض القطاعات، ومنها قطاع التَّعليم، ومن أبرز إنجازاته تدريس اللُّغة الصينيَّة، إطلاق المرحلة الثَّانية من المنصَّة الوطنيَّة للقبول الموحَّد، تشغيل 4 كليَّات تقنيَّة في مكَّة والمدينة والرياض والخُبر، تحقيق 400 جائزةٍ عالميَّةٍ في المحافل والأولمبياد الدوليَّة، 45 نادي حيٍّ ترفيهيًّا تعليميًّا تمَّ تشغيله، وإصدار مجموعة مقرَّرات جديدة:

(السِّياحة والضِّيافة، والذَّكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والإسعافات الأوليَّة)، ضمن مواد اختياريَّة في المسار العام للمرحلة الثانويَّة.

هذا بعض ما ذُكر، ولعلَّنا نُلقي الضوءَ على بعض الإنجازات في القطاعات الأُخْرى في المرَّات المقبلة.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store