Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

الدرعية.. تتوارث عراقة الثقافة والفنون والآثار

05

A A
تحتفي الدرعيَّة هذا العام، بيوم التَّأسيس تحت شعار «ساسها خير»، تأكيدًا لمكانة العطاء؛ كونه قيمةً راسخةً في تاريخها، ويعكس الشعارُ نهجَ الدرعيَّة في ترسيخ الجود، بوصفه ركيزةً أساسيَّة من ركائز قيام الدولة، إلى جانب الأمن والتوحيد؛ ممَّا يعزِّز مبادئ العطاء والخير بوصفهما عنصرًا ثابتًا في مسيرة المملكة منذ نشأتها.

وما تزال الدرعيَّة اليوم تحتضنُ معالم أثريَّة بارزةً، من بينها حي غصيبة التاريخي، وسمحان، والبجيري، ووادي حنيفة، إضافة إلى حي الطريف المسجل في قائمة التُّراث العالميِّ لمنظَّمة اليونسكو، بوصفه أحد أكبر الأحياء الطينيَّة في العالم؛ لتبقى شاهدًا حيًّا على مرحلة التَّأسيس، وبدايات الدولة السعوديَّة.

وفي الجانب الثقافي والاجتماعي، انتشرت حلقات العلم والمدارس، حتَّى بلغ عددها في حي البجيري وحده، نحو 30 مدرسةً، إلى جانب مبنى تعليمي يستوعب طلبة العلم، وتوفر لهم السكن والإعاشة، وبرزت فنون شعبيَّة متوارثة مثل: (العرضة، والسامري، والهجيني)، كما عُرفت مهنة الرَّاوي في نقل الأخبار والتاريخ شفهيًّا، وشكَّلت «نخوة العوجا» رمزًا للانتماء والفخر.

ومن مظاهر التكافل الاجتماعيِّ -آنذاك- «سبالة موضي»، وهو وقفٌ شهيرٌ أسَّسه الإمامُ عبدالعزيز بن محمد، وهو عبارة عن مبنى من طابقين، يقوم مقام المسكن المجاني، لاستضافة التجَّار، والزوَّار، وطلبة العلم، وتقديم المأوى والخدمات لهم، وإسطبلات لإيواء دواب قوافل التجَّار، ومسجد، في صورة تجسِّد منظومة اجتماعيَّة متكاملة.

وازدهرت الأسواقُ، وفي مقدِّمتها «سوق الموسم» بين الطريف والبجيري، حيث تنوَّعت السِّلع بين الأقمشة، والسيوف، ومنتجات الصياغة، والإبل، وخصص سوق للنِّساء.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store