Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
فاتن محمد حسين

أمانة العاصمة المقدسة.. بين إيجابيات العمل ووعي الإنسان

A A
‏مكَّة المكرَّمة، هي العاصمةُ المقدَّسة للدولة، وهو المُسمَّى التاريخيُّ الذي أطلقه الملكُ عبدالعزيز -طيَّب اللهُ ثرَاهُ-؛ لتشمل الدوائر الإداريَّة، وخاصَّةً تلك التي تهتمُّ بالمدينة كقبلةٍ للمسلمِينَ، وتشرئب أعناق ملياري مسلم لزيارتها.. وقد أُطلق على مجمَّع الخدمات البلديَّة أيضًا اسم (أمانة العاصمة المقدَّسة)؛ لتحمل أمانة المسؤوليَّة تجاه مدينة مكَّة وقاصديها.

‏ولإدراك جمعيَّة كُتَّاب الرَّأي بأهميَّة لقاء أمين العاصمة المقدَّسة، الأستاذ مساعد بن عبدالعزيز الداوود مع الكُتَّاب؛ فقد نظَّمت لقاءً مفتوحًا مع سعادته.. وحقيقةً، فإنَّ تعيينه في أمانة العاصمة المقدَّسة يعني وجود الكثير من المميِّزات المهنيَّة والخبرات التراكميَّة في شخصيَّته، فهو قائد تنفيذيٌّ للعديد من الشركات، وله خبراتٌ واسعةٌ في الإدارة الإستراتيجيَّة والتَّخطيط والمهارات التحليليَّة، وهو عضو في الهيئة الملكيَّة لمكَّة المكرَّمة والمشاعر المقدَّسة، ورئيس شركة البلد الأمين، وقد عمل على نقل الأمانة في النواحي التقنيَّة لنجاحات متوالية، ومنذ تعيينه قدَّم الكثير لمكَّة المكرَّمة وقاصديها.

وقد كانت المداخلات في كلِّ ما يتعلَّق بمكَّة، مثل عمل (مركاز البلد الأمين)، الذي سيكون شعاره هذا العام: (مكَّة تُلهم العالم)، وهو حدث رمضانيٌّ تجتمع فيه جهاتٌ حكوميَّة وخاصَّة؛ لمناقشة المشروعات الإستراتيجيَّة التي تُعزِّز التَّكامل بين الجوانب الاقتصاديَّة والتنمويَّة والثقافيَّة، وتعمل على تعزيز الاستثمار، ودعم ريادة الأعمال.

وقد أكَّد الرئيسُ التنفيذيُّ للمشروع ضيف الله الخزمري، أنَّ ترسيخ مفهوم (المركاز المكي) يستلهم هويَّة مكَّة، ويبرز تاريخها وقِيمها.

وحقيقةً، فإن جهود الأمانة مع الهيئة الملكية لمكة المكرمة وذراعها التنفيذي (كدانة)، وهيئة تطوير مكة، حولتها إلى ورشة عمل لا تنام؛ كمشروعات الإزالة للأحياء العشوائيَّة، والمشروعات الجديدة في مسار، وذاخر، والحجون.. وغيرها، إضافةً إلى الجهود الرقابيَّة على المنشآت الغذائيَّة، بالإضافة إلى خدمات النقل، والمنافسات الاستثماريَّة.. وغيرها. ولكن: ما مدى التَّنسيق بين الأمانة والهيئات في مكَّة، سواء الهيئة الملكيَّة، أو هيئة تطوير مكَّة المكرَّمة، حتَّى لا تحدث ازدواجيَّة في العمل، وما قد يترتَّب على ذلك من نتائج؟.

تطرَّقت الجلسة إلى مشكلة وعي الإنسان، وعدم التَّعاون مع الخدمات البلديَّة، ولعلَّ أكثر المظاهر السلبيَّة الذي نُمنِّي النَّفس بأنْ تُعالج سريعًا، هي إطعام الحمام، وما يُسبِّبه من ترك أطباق الأرز على الأرصفة، ‏أو قطع الخبز، وهو ليس تشوُّهًا بصريًّا فحسب، بل قد يتسبَّب في مرض الطيور، وبالتَّالي نقل الأمراض إلى النَّاس، كما أنَّ تقديم الأطعمة المتنوِّعة لها -فضلًا عن الضَّرر الصحيِّ- يتسبَّب في انتشار الجرذان، والتعفُّن الذي يضرُّ بالبيئة.

وهناك نقطة سلبيَّة أخرى، نتمنَّى أنْ تُعالج قريبًا، وهي انتشار الغسيل العشوائيِّ للسيَّارات، وعدم وعي العاملِينَ في هذه المهنة، بأنَّ ذلك يُسبِّب ضررًا كبيرًا للطَّريق، من تشقُّقات في الأرض، وإيذاء المارَّة، وانتشار البعوض وما ينقله من أمراض، وهؤلاء العاملُون، على الأرجح، من المخالفِينَ لنظامِ الإقامة، وعلى الجهات المعنيَّة معالجة تلك الإشكاليَّة.

وأخيرًا، نأمل وضع سلال ثابتة للنفايات في طرقات المشاة، فحينما لا يتوفَّر العدد الكافي منها، فإنَّ رمي المخلَّفات في الشوارع ينتشرُ وتتَّسخ الطُّرقات؛ بصورةٍ لا تليقُ بقداسة مكَّة المكرَّمة وطُهرِهَا.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store