ففي أروقة البيت، تتشكل الحكايات الصغيرة على طاولات يحيط بها الأطفال، يكتبون أفكارهم الأولى ويحوّلون الصور والمشاهد إلى قصصٍ تنبض بخيالهم، في مشهدٍ يعكس اكتشاف المواهب المبكرة وصناعة علاقةٍ جديدة بين الطفل والكلمة.
ولا يقتصر الحضور على الجانب الإبداعي فحسب، بل يمتد إلى برامج معرفية تُعنى بتعزيز الارتباط بالقيم الإيمانية وتنمية مهارات التعلم والحفظ بأساليب حديثة، تقدم المعرفة في قالبٍ تفاعلي قريب من الجيل الجديد، يجمع الفهم والتطبيق والمراجعة المستمرة.
ويجد الأطفال نصيبهم من الرحلات القصصية التي تستحضر القيم الإنسانية والروحانية بأسلوب مبسط، حيث تُروى الحكايات بلغة قريبة من عوالمهم، فتتحول الجلسات إلى لحظات مميزة تعزز المعنى وتبقى في الذاكرة.
ويعكس هذا التنوع في البرامج حضور بيت الثقافة بصفته مركزًا مجتمعيًا حيًّا خلال رمضان، يفتح أبوابه للأسرة ويمنحها تجربة ثقافية تجمع التعلم والمتعة، في صورة تؤكد تنامي المشهد الثقافي في جازان، واتساع دوره في صناعة موسم رمضاني يلامس الإنسان قبل المكان.


