نشاط في النقل كان موجودًا في كلِّ مدن السعوديَّة، ويوفِّر القدرة على التنقُّل بواسطة النقل العامِّ لمحدودي الدَّخل، وبتكلفة معقولة. الذاهب لكلِّ دول العالم، يهتمُّ بوسائل النقل داخل المدن كمحفزٍ أساسٍ، وخاصَّةً للسِّياحةِ، بحيث يستطيعُ التنقُّل بيسرٍ وسهولةٍ، وتكلفةٍ معقولةٍ. وجود مواصلات مختلفة، تساعد الفرد على التنقُّل، من عوامل الجذب الهامَّة في صناعة السِّياحة.
كان قبل عقدَين من الزَّمان يتوفَّر خطُّ البلدة، وهو أتوبيس له القدرة على نقل ٣٠ شخصًا من خلال خطٍّ محدَّدٍ، وبسعر ريالٍ واحدٍ. وكانت خطوط محدَّدة داخل المدن في المملكة العربيَّة السعوديَّة. وكانت الحافلاتُ مملوكةً لأفراد، وتُرخَّص من طرف وزارة المواصلات داخل المدن، وبسعر ريال واحد للمشوار، تُدفَع عند الطلوع حتَّى الخروج. وكان الطلبُ عليها عاليًا ومرتفعًا، ومن قِبَل السكَّان. لا توجد طرق متعدِّدة في مدينة جدَّة كما هو موجود في المدن الرئيسة في المنطقة. حيث تتوفَّر أنواع مختلفة من المواصلات العامَّة، من المترو، إلى الاتوبيس النهريِّ أو البحريِّ، إلى أتوبيسات النقل العامِّ. حيث نجد كذلك التكاسي، وأوبر، وكريم، وغيرها، بـ(نمط تكلفة مرتفعة). وبدأت بعض المدن في توفير النقل العام، والمترو في السعوديَّة. ولكنْ أعتقدُ أنَّ هناك حاجةً لتنظيم وعودة خط البلدة. حيث يوفِّر فرصةً تُحقِّق دخلًا للمواطن الرَّاغب في تكوين دخلٍ خاصٍّ به، مع قيام جهات محدَّدة بتوفير الأصل. وبالتَّالي يعود لمدننا السرفيس مرَّة أُخرى. فهل ستعطى الفرصة لهذا النمط للنقل من داخل مدن السعودية الكبرى، حتى نوفر نمطًا مقبولًا عامًّا وبتكلفة معقولة؟.
في مدينة جدَّة مثلًا أنماط للخدمة محدودة ومكلِّفة، خاصَّةً لإمكانيَّات الأُسر المتوسطة، وهي فرصة لخلق نشاطٍ حُرٍّ يمارَس من قِبل الفرد يُحسِّن من خلاله دخله، ويُوفِّر وسيلةَ نقل معقولة التكلفة، وجود هذا النمط لا شكَّ سيُثري الاقتصاد، ويُحقِّق منفعةً مشتركةً للمواطن، أو الزائر، والمشغل. ولا شكَّ أنَّ وجود وسيلة نقل رخيصة سيُخفِّف الضَّغط على خطوط المواصلات، والازدحام الحاصل. فوجود وسائط نقل عامَّة لا شكَّ سيكون له تأثيرٌ إيجابيٌّ على الاقتصاد المحليِّ، ولمختلف المدن في السعوديَّة. فالنقل للأفراد يُعدُّ عصب الحياة، ويُسهِّل على المواطن والمقيم الحركة بتكلفة أقل، وازدحام أقل على الطرقات. ووجود هذه الوسائط مشهد مألوف في مختلف طرقات المدن الرئيسة في مختلف دول العالم.


