* هذه الأيام تعيشُ منطقتنا الخليجيَّة عواصِـفَ من الاضطرابات، وتتقاذفها رياح التوتُّر والحرب من كلِّ جانب، فكلًّ شيءٍ أصبح وأمسى سريعَ الإيقاع في أحداثه ومتغيِّراته المتلاحقة في كلِّ لحظة، لكنَّ الذي بقيَ ثابتًا في هذه الأجواء السَّاخنة، بل والملتهبة (المملكة العربيَّة السعوديَّة)، بأمنها واستقرارها، فهي شامخةٌ كطودٍ عظيمٍ، لا تهزُّه الأنواءُ، ولا تفتُّ في عضدهِ الأزماتُ، فـ(مملكتنا الغالية) ليست مجرَّد بقعة جغرافيَّة، بل هي حالةٌ من «السَّكينة» التي تسْري في شرايينها الطَّمأنينة التي يستمتعُ بها المواطنُونَ والمقيمُونَ في تفاصيل حياتهم اليوميَّة التي يقضُونَها بصورةٍ طبيعيَّةٍ.
*****
* وإنَّما تحقَّـق ذلك -بفضلِ اللهِ تعَالَى- ثمَّ بجهود وعطاءات (قيادةٍ حكيمةٍ) فيما هي تبني الحاضر، وتُعزِّز من متطلَّباته ومشروعاته وتنميته، استشرفَت ملامح المستقبل؛ فأخلصت، وعملت، وقَدَّمت الغالي من أجل أنْ يبقَى (الوطنُ) دائمًا على استعدادٍ تامٍّ لمواجهة الأزمات أيًّا كان نوعها، ومهما بلَغت حدَّتُها؛ وجعلَت من أولويَّاتها راحة المواطنِ والمُقيمِ، ورفاهيتهما مها كانت الظُّروف حالكةً ومُلَبَّدَةً بالغيومِ.
*****
* ومن العوامل الرئيسة التي أكَّدت على أمن بلادنا، واستقرارها، تلك اللُّحْمَةُ الرَّائعةُ والفريدةُ بين (قيادتهِ وشعبهِ) التي غَدت مُسلَّمةً وعقيدةً تتوارثها الأجيالُ، والتي كانت -ولا تزال- خطَّ الدفاع الأوَّل والدَّائم في وجه أيَّة محاولة للمَسَاس بسلامة الوطن، والحصن المنيع الذي تتكسَّر عليه الرِّهانات الخاسرة للنَّيل منه، ويشهد على ذلك مهرجاناتُ الحبِّ، والانتماء، والولاء، التي غَرَّدت بها مواقع التَّواصل، وقبل ذلك نبضات القلوب، أيضًا في هذا الإطار هناك تضحيات أبطال (جيشنا، وأمننا) الذين يسهرُونَ على خدمة وحماية وطنهم، وهم مستعدُّونَ لتقديم أرواحهم فداءً له، نَصرَهُم اللهُ وحَفِظَهُم.
*****
* فاللَّهُمَّ لكَ الحمدُ والشُّكرُ على نعمةِ أمن واستقرار (وطننا)، التي معهما تبرزُ مسؤوليَّة عظيمة كُبْرى تقعُ على عاتق كلِّ مواطنٍ ومقيمٍ، وهي اليقظةُ الفكريَّةُ؛ ففي الأوقات المتوتِّرة، تنشطُ أبواقُ الشَّائعات لمحاولة زعزعة الثِّقة، أو بثِّ القلق، وهنا تظهر أهميَّة استقصاء وأخذ الأخبار والمعلومات من المصادر الرسميَّة المعتمدة؛ ويبقَى هذا دعاء بأنْ يحفظَ اللهُ وطنَنَا الغالي وقيادتنَا الحكيمة والرَّشيدة، وَسَلامَتكُم.


