يُروى أنَّ الشيخ الكويتي عبدالرحمن السميط الطَّبيب والدَّاعية المشهور والذي يُعدُّ أحد روَّاد العمل الخيريِّ الإنسانيِّ، حيث نذر حياته أكثر من 30 عامًا في العمل الإغاثيِّ والدعويِّ، لا سيَّما في القارَّة السَّمراء، التي أسلم فيها أكثر من 11 مليون شخص.
يُروى أنَّه كان في إفريقيا، وسمع عن قرية لم يدخلها الإسلام، وقال لرفاقه: أرشدونِي إلى هذه القرية، فقالوا: كيف نرشدكَ يا شيخ، ويفصل بيننا وبينهم نهرٌ مليءٌ بالتَّماسيح؟ فقال لهم الشيخ: خذونِي إلى القرية، نحن خرجنا ندعو إلى الله، وبإذنه سيدفع عنا الأخطار.
فقالوا له: يا شيخ أغلبُ الذين دخلوا هذا النهر لم يعودُوا، ولمَّا أصرَّ الشيخُ ركبوا القارب متَّجهين إلى القرية، والتماسيح تدور حول القارب، ولكنْ لم تقتربْ! كأنَّ بينها وبين القارب حاجزًا، وعندما وصلوا القرية، استغرب أهلُها وسألوهم: كيف وصلتم هنا؟، قال الشيخُ السميط: نحن وصلنا بحفظِ اللهَ؛ كي نصلَكُم إلى الله، وشرح لهم الإسلام، واقتنعُوا به، وقالوا: سندخلُ هذا الدِّين ولكنْ بشرط، قال لهم الشيخ السميط: نعم تفضَّلُوا، ما هو الشَّرط؟، قال زعيم القرية: «نحن لم يأتِنا المطرُ من سنين، فادعُ ربَّك أنْ يأتينا»، قال الشيخُ السميط: إنْ شاء الله، ولكنْ اجمعُوا أهل القرية، ولمَّا اجتمعُوا توضَّأ الشيخُ السميط، وصلَّى، وعندما سجد قال: دعوتُ اللهَ وأنا أتضرَّعُ اليه وأبكِي: يا رب يا عظيم لا تخذل دِين عبدالرحمن بذنبِ عبدالرحمن، فرفعتُ رأسِي، فاستجابَ اللهُ الدُّعاء، وبدأتِ الأمطارُ تهطلُ، فأسلمُوا جميعًا.
نتعلَّم من هذا الموقف وغيره، بأنْ لا نشغل أنفسنا بكيفيَّة الفرج، بل نشغل أنفسنا باليقين به، وسبحانَ الله، مَن عاملَ اللهَ باليقينِ عاملَهُ بالمُعجزاتِ.


