بداية يقول د. ماجد العظيمان، مدير مركز ريادة الأعمال بجامعة الملك خالد: يشهد قطاع التعليم في المملكة تحوُّلًا نوعيًّا غير مسبوق، يعكس رُؤية وطنيَّة طموحة، تستهدف بناء إنسان منافس عالميًّا، واقتصاد قائم على المعرفة، ومجتمع قادر على التكيُّف مع متغيِّرات المستقبل.
وقد جاء هذا التحوُّل انسجامًا مع مستهدَفات رُؤية المملكة 2030 التي جعلت التعليم محورًا أساسًا للتنمية المستدامة، وزاد قائلًا: من أبرز ملامح هذا التحوُّل، إدخال التقنيات الحديثة في التعليم، وتعزيز مهارات التفكير النقديِّ، والابتكار لدى المتعلمين، بما يتواءم مع متطلَّبات سوق العمل المتسارع، وتجلَّى ذلك -أيضًا- في الاستثمار في تأهيل المعلِّمين، وأعضاء هيئة التدريس، وتطوير البرامج الأكاديميَّة والمهنيَّة، وربطها بالاحتياجات الفعليَّة للاقتصاد الوطنيِّ، إضافة إلى دعم الشراكات مع القطاعات المختلفة؛ لتعزيز التعلُّم التطبيقيِّ، ونقل المعرفة.
تطوير المناهج
أمَّا د. عبدالله حسن الشهري، من جامعة الملك خالد فيقول: في ذكرى بيعة سموِّ وليِّ العهدِ صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان تتجدَّد في النفوس معاني العزم والطموح، ويتعاظم الأمل بمستقبل تصنعه الرُّؤية، وتثبِّته الإرادة، وقد مثَّلت هذه البيعة نقطة تحوُّل تاريخيَّة في مسيرة الوطن، حيث انطلقت المشروعات الكبرى بروح شابَّة، وإدارة واعية، واستشراف بعيد المدى، وبيَّن أنَّ من أبرز ملامح هذا التحوُّل العناية بتطوير التعليم العام من المدرسة إلى الجامعة، بوصفه الركيزة الأساس لبناء الإنسان وصناعة التنمية، وبيَّن أنَّ المناهج شهدت تطويرًا نوعيًّا يواكب المتغيِّرات العالميَّة، ويركِّز على المهارات الأساسيَّة، والتَّفكير الناقد، والابتكار، وتعزيز القيم الوطنيَّة، وأولت القيادة اهتمامًا كبيرًا بتحسين البيئة التعليميَّة، عبر تطوير المباني والتجهيزات، وتوسيع التحوُّل الرقميِّ، والمنصَّات الذكيَّة، وتمكين المعلِّم، وتحفيز الطالب؛ ليكون محور العمليَّة التعليميَّة.
تحسين المخرجات
أمَّا د. ظافر سليمان الشهري فقال: لم يعد التعليم مجرَّد شعار، بل واقع ملموس يُعيد تشكيل المشهد التعليميِّ بأكمله، وقد شهدت المؤسسات التعليميَّة إدخال تقنيات حديثة غير مسبوقة، من فصول ذكيَّة ومنصَّات تعليم إلكترونيَّة إلى أنظمة إدارة التعلم الرقميَّة، وصولًا إلى توظيف الذكاء الاصطناعيِّ وتحليل البيانات لتحسين مخرجات التعليم، وتم تعزيز الشراكات مع مؤسسات وجامعات عالميَّة، وارتفعت معايير التأهيل والتطوير المهني، لضمان إعداد جيل من التربويِّين يمتلك أدوات المستقبل ومهاراته، مشيرًا إلى أنَّ قطاع التعليم يروي اليوم قصة تحوُّل وطني تُكتب فصولها بثقة وطموح.
ويشير د. عبدالله عوض القرني، إلى أنَّ الأمم تزدهر بالتعليم، وتتطوَّر بالمعرفة، وتسمو بالفكر والثقافة، وقال: إنَّ المملكة العربيَّة السعوديَّة قدَّمت في زمننا الحاضر أنموذجًا رائدًا وفريدًا في مسيرة النجاح والتطوير على كافة مستويات التعليم، إذ نجحت باقتدار في القضاء على الأُميَّة بشكل كامل، مع الوصول في الوقت نفسه إلى مستويات عالية من الجودة والكفاءة التعلُّميَّة، وممَّا تميَّزت به مسيرة التعليم السعوديَّة في بناء منظومتها التعليميَّة المظفَّرة، هو جمعها بين الأصالة القائمة على منطلقات العقيدة السَّمحة الصَّافية، بمبادئها الإسلاميَّة السَّامية، مع الأخذ في الوقت نفسه بكافَّة الوسائل الحديثة، ومن أهمِّ الأدوات والحلول التي ركَّزت عليها التَّحديث المستمر في المناهج الدراسيَّة، والحث على استخدام الوسائل والإستراتيجيَّات التدريسيَّة الحديثة، التي توائم سوق العمل، وتؤهِّل الأجيال للتكيُّف مع معطيات الحياة المتجدِّدة، ولعلَّ خير مثال لذلك هو منصَّة (مدرستي) التي تُعدُّ بديلًا يقوم بالتعليم عن بُعد بمنتهى الكفاءة والاقتدار.


