Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

ولي العهد يُلهم العالم بـ«عام الذكاء الاصطناعي»

2

ترسخ موقع المملكة ثقافيًّا وفنيًّا

A A
في ظلِّ الرُّؤية الوطنيَّة الطَّموحة 2030، التي انطلقت برعاية خادم الحرمين الشَّريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبدعم واهتمام مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تمضي المملكة بخُطى ثابتةٍ نحو ترسيخ مكانتها بوصفها مركزًا دوليًّا للبيانات والذكاء الاصطناعيِّ، وجسَّدت موافقة مجلس الوزراء في جلسته يوم الثلاثاء الماضي، برئاسة سمو ولي العهد، على تسمية عام 2026 بـ»عام الذكاء الاصطناعي»، تأكيدًا على الرُّؤية الطَّموحة التي يقودها سموُّه؛ لتبني المملكة منظومةً عالميَّةً للبيانات والذكاء الاصطناعيِّ.

«سدايا» وبناء القدرات الوطنية

وانطلاقًا من حرص سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة السعوديَّة للبيانات والذكاء الاصطناعيِّ، اهتمَّت المملكة -ممثَّلةً في الهيئة السعوديَّة للبيانات والذكاء الاصطناعيِّ «سدايا»- بتسخير تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعيِّ، لتحقيق الطموح في ترسيخ موقع المملكة كمركز عالميٍّ ضمن الدول الرائدة في هذا المجال، وتعزيز القدرة التنافسيَّة لها عالميًّا، فضلًا عن الاهتمام ببناء القدرات الوطنيَّة، ليصبحوا كفاءات متميِّزة في هذه المجالات، ويمتلكُون القدرات التقنية التي تؤهلهم للتفوُّق عالميًّا.

تحقيق أهداف التنمية المستدامة

ولم تقتصر جهود المملكة في البيانات والذكاء الاصطناعيِّ على المستوى الوطنيِّ، بل وصلت إلى العالم برُؤية وقيادة سمو ولي العهد، وقد أسهمت في تقديم مبادرات دوليَّة تدعم الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات؛ لينبثق عنها إنشاء مركز آيكير (ICAIRE) الدولي برعاية اليونسكو ومقره الرياض، ليُعنى بأبحاث وأخلاقيَّات الذكاء الاصطناعيِّ، وتوظيفها في تحقيق أثر إيجابيٍّ على المجتمعات البشريَّة في العالم كما انضمَّت إلى الشراكة العالميَّة للذكاء الاصطناعيِّ (GPAI) كأوَّل دولة عربيَّة تنضم إلى هذه الشراكة، بما يعكس مكانتها المتقدِّمة ودورها المتنامي في هذا المجال.

«رؤية مُبهرة» تحلِّق بثقافة وفنون المملكة

ومع ذكرى البيعة المباركة لسمو ولي العهد، نستذكر بكل الفخر والاعتزاز ما تحقق -ويتحقق- بفضل الله من منجزات كبيرة تعيشها بلادنا الغالية في كافَّة المجالات بلا استثناء،

ولا شكَّ أنَّ المجالات الثقافيَّة والفنيَّة والإبداعيَّة من المنجزات الحضاريَّة التي تعيشها المملكة برُؤية سمو ولي العهد، فمن ركائز رُؤية 2030 التي أطلقها سموُّه، الارتقاء بالمجالات الثقافيَّة والفنيَّة، بمختلف صنوفها، وفئاتها، انطلاقًا من «بناء مجتمع حيوي».. أحد مستهدَفات الرُّؤية، والتي تسعى إلى توفير الرفاهية والازدهار للمواطنِينَ، وزيادة اعتزازهم بتاريخهم وتراثهم الممتد، وجذورهم القويَّة الرَّاسخة، وهويتهم الثقافيَّة الفريدة.

وتحظى المجالات الثقافيَّة والأدبيَّة والفنيَّة باهتمام كبير من سمو ولي العهد، لما تمثِّله من أهميَّة كبيرة، وخاصَّةً أنَّ بلادنا الغالية تمتلك كنوزًا من الموروثات الثقافيَّة والفنيَّة والإبداعيَّة، وتقوم الجهات الرسميَّة بجهود كبيرة للحفاظ على ثقافتنا وفنوننا وتطويرها، وفي مقدمتها جهود وزارة الثقافة وهيئاتها المتعدِّدة، ووزارة الإعلام، والهيئة العامّة للتَّرفيه، ووزارة السِّياحة والعديد من الجهات الأُخْرى.

المعهد الملكي للأنثروبولوجيا

وفي جلسته يوم الثلاثاء الماضي، وافق مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد، على تأسيس المعهد الملكيِّ للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافيَّة، وبحسب ما أوضحه سمو وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، فإنَّ المعهد يسعى ليكون «راويًا موثوقًا لثقافتنا، ومنارة إلهام في دراسات فهم الإنسان».

وقال سموُّه «إنَّ تأسيس المعهد خطوة مهمَّة في رحلة تطوير القطاع الثقافيِّ، باعتباره منصَّة علميَّة سعوديَّة توثِّق تراثنا، وتعمِّق الوعي بثقافتنا من خلال الأبحاث الأنثروبولوجيَّة والدراسات الثقافيَّة.

كما تشمل الثقافة جوانب ملموسة، مثل الأدوات والتُّحف والمباني، وكذلك جوانب غير ملموسة كالتَّقاليد، والعادات، والمعتقدات.

إنَّها حالة ديناميكيَّة في تطور مستمر، تجمع بين الماضي والحاضر، وتركِّز على التنوُّع والتفاعل بين مختلف الأبعاد الزمنيَّة والاجتماعيَّة.

تألق السينما والمسارح والأوركسترا

وشهدت الآونة الأخيرة تألق السينما والمسرح والأوركسترا السعوديَّة محليًّا وعالميًّا.

وباتت السينما والأفلام السعوديَّة تتألَّق في مختلف المهرجانات المتخصِّصة عربيًّا وعالميًّا، وأصبح لها حضورها اللافت في مهرجانات «كان»، و»الأوسكار»، و»البندقية»، وتورنتو» وغيرهم.

وموسيقيًّا، تحتضن أشهر المراكز والمهرجانات وقاعات الأوبرا في مختلف دول العالم العربية والعالميَّة، الفرق الموسيقيَّة السعوديَّة، وفرقة الأوركسترا السعوديَّة التي تقدِّم موسيقاها في كل العالم بلا استثناء.

وبات للمسرح السعوديِّ حضوره المميَّز في أكبر المهرجانات المسرحيَّة، إضافة إلى الفنون التشكيليَّة.

وفي النواحي الأدبيَّة، تقام معارض الكتاب في مختلف مناطق ومدن بلادنا الغالية، بالإضافة إلى مشاركة الأدب والكتاب السعودي في أكبر معارض الكتاب في العالم.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store