في إحدى ليالي العشر المباركة، وبعد صلاة العشاء مباشرةً، كان الكشَّاف «شكري وترة» يؤدِّي مهامَّه التطوُّعيَّة في صحن المطاف، حين لفت انتباهه صوتُ بكاءٍ خافتٍ من طفلةً صغيرةً تجلس وحدها، ترتجفُ خوفًا.
أخبرته بصوتٍ متقطِّعٍ أنَّها فَقَدتْ أُختَها الأصغر وسطَ الزحام.
هدَّأ روعَها، ثمَّ بدأ رحلة البحثِ، وفي أثناء ذلك، أخبره أحدُ المعتمرِينَ أنَّه لمح طفلةً صغيرةً في وسط الطَّواف، حمل شكري هذه المعلومة كخيط أمل، وأخذ الأخت الكُبْرى معهُ متَّجهًا نحو الكعبة، يسألُ رجال الأمن، ويستقصي كل احتمال.
وبينما كان يتنقَّل بخبرةِ مَن يعرف تفاصيل الحرم وممرَّاته، التقى بخالةِ الطفلتَين عند أحد القادة الكشفيِّين، طمأنَها بأنَّ الكشَّافة، ورجالَ الأمن يعملُونَ معًا للعثورعلى الصَّغيرة.
معلومة وصلت : أحد المعتمرِينَ شاهد طفلةً تمشي برفقةِ رجل أمن على أطراف صحن الطَّواف ، تم تعميم البلاغ فورًا عبر أجهزة الاتِّصال اللاسلكيَّة، لتبدأ شبكة الكشَّافة المنتشرة في الحرم بالتحرُّك الدَّقيق والمنسَّق.
وبعد دقائق، جاء الخبرُ المنتظر: تمَّ العثور على الطِّفلة الصَّغيرة، بخيرٍ وسلامٍ.
خطوات كشاف تعيد الطمأنينة لأخت فقدت أختها بالحرم المكي
تاريخ النشر: 15 مارس 2026 23:09 KSA
A A


