Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

في ذكرى البيعة.. رؤية 2030 ميثاق وطني للنهضة الكبرى

25

A A
لم تكن رُؤية المملكة 2030 مجرَّد خطَّة اقتصاديَّة عابرة، بل كانت «ميثاقًا وطنيًّا» لإعادة ميلاد الدَّولة السعوديَّة الحديثة، ونهضتها الكُبْرى.

ففي سنوات معدودة، استطاع صاحبُ السموِّ الملكيِّ الأميرُ محمد بن سلمان، وليُّ العهدِ رئيسُ مجلسِ الوزراءِ، أنْ يحوِّل التطلُّعات من فضاء الطُّموحات النظريَّة، إلى واقع ملموس، حيث أعاد صياغة مكانة الوطن على الخارطة العالميَّة، محوِّلًا المملكة إلى بيئةٍ خصبةٍ للابتكار، وميدانٍ لسباق المستقبل، بجدول أعمال وطنيٍّ لا يعترفُ بالمستحيل.

من النفط إلى اقتصاد التنوع

قاد وليُّ العهد تحوُّلًا جذريًّا اتَّسم بالشموليَّة، فلم يكتفِ بتطوير قطاعٍ دون آخرَ.

بل أطلق برنامج تطوير الصناعة الوطنيَّة، والخدمات اللوجستيَّة، مستهدفًا استثمار الموارد الطبيعيَّة والتعدينيَّة والجغرافيَّة الفريدة للمملكة.

وبينما تواصل السعوديَّة ريادتها كصمام أمان لأسواق الطَّاقة العالميَّة بأقل تكاليف إنتاج، وأعلى قدرات تشغيليَّة، انطلقت في الوقت ذاته نحو استثمارات عالميَّة عملاقة في الصِّين والهند؛ لتمتد يد الاقتصاد السعوديِّ من آبار النفط، إلى مصافي التكرير، ومجمَّعات البتروكيماويَّات العالميَّة.

ثورة التشريعات والعدالة الناجزة

على الصعيد الدَّاخليِّ، أحدث سموُّه «ثورة بيضاء» في المنظومة التشريعيَّة والعدليَّة، إذ شهد القضاءُ السعوديُّ نقلةً نوعيَّةً عبر التحوُّل الرقميِّ الكامل، وتفعيل محاكم التَّنفيذ، واستحداث المحاكم المتخصِّصة (تجاريَّة، عماليَّة، أحوال شخصيَّة)؛ ممَّا وفَّر الوقت والجهد، وعزَّز من «موثوقيَّة البيئة الاستثماريَّة».

وبالتَّوازي مع ذلك، نجحت الدولة في هيكلة المنظومة التجاريَّة، عبر فصل وزارة التجارة عن الاستثمار، وإقرار حزمة أنظمة تاريخيَّة شملت (نظام الإفلاس، الملكيَّة الفكريَّة، ونظام الشركات الجديد)؛ ممَّا قطع الطريق أمام التستُّر التجاريِّ، وعزَّز من حقوق المستهلك.

الاستثمار في الإنسان

وتركَّزت بوصلة وليِّ العهدِ نحو «الإنسان السعوديِّ» باعتباره المورد الأغلى، فانطلقت مبادرات التَّوطين النوعيَّة التي أدَّت لخفض معدَّلات البطالة إلى مستويات تاريخيَّة غير مسبوقة.

ومن خلال برامج مثل «هدف»، و»تمهير»، و»نطاقات»، وبالتَّكامل مع الهيئة العامَّة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت)، فُتحت أبواب العمل أمام الشَّباب في قطاعات، واعدة كالسِّياحة، والتَّرفيه والتَّقنية.

وفي حقل التَّعليم، قادت هيئة تقويم التَّعليم والتَّدريب خططًا طموحة لتأهيل الكوادر الوطنيَّة؛ لتكون منافسة عالميًّا، تماشيًا مع مستهدَفات الرُّؤية التي وضعت الجامعات السعوديَّة في مراكز متقدِّمة دوليًّا.

شريك التنمية المستدامة

ولم تغفل الرُّؤية عن «القطاع غير الربحي»، إذ عملت الدولة على تقنينه، وترسيخ دوره ككيان يدعم الجهود الحكوميَّة في مجالات الصحَّة والتَّعليم والبيئة.

وبفضل هذه الهيكلة، تحوَّل العملُ التطوعيُّ والخيريُّ من جهودٍ فرديَّة إلى مؤسساتٍ أهليَّةٍ منظَّمةٍ تساهم بفاعليَّة في الناتج المحليِّ الإجماليِّ؛ ممَّا يعكس نضج المجتمع في ظلِّ القيادة الرشيدة.

إنَّ ما تعيشه المملكة اليوم، هو «نقلة تاريخيَّة فاصلة»، حيث تمَّ ضبط الإنفاق، وتحقيق التوازن الماليِّ، لينطلق الاقتصادُ السعوديُّ نحو فضاءات من الاستقرار والنموِّ، معزَّزًا بمكانة سياسيَّة واقتصاديَّة جعلت من الرِّياض وجهةَ العالم الأولى، وقِبلةَ القرار الدوليِّ.

الإصلاحات السعودية

إطلاق برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية.

استثمارات عالمية عملاقة في الصين والهند.

ثورة التشريعات والعدالة الناجزة القضاء السعودي يشهد نقلة نوعية عبر التحول الرقمي الكامل.

هيكلة المنظومة التجارية عبر فصل وزارة التجارة عن الاستثمار.

إقرار حزمة أنظمة تاريخية شملت نظام الإفلاس، الملكية الفكرية، ونظام الشركات.

خفض معدلات البطالة إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة.

ضبط الإنفاق وتحقيق التوازن المالي.

الرياض وجهة العالم الأولى وقبلة القرار الدولي.


contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store