Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

«شاطئ الشعيبة».. ذاكرة بحر ونبض حياة تنسجها الشعاب المرجانية

YawEZj2zvepCWDz6m92vqafwFCDLAmz4QWdGTg7U

وجهة سياحية واعدة..

A A
على امتداد الساحل الجنوبيِّ الغربيِّ للبحر الأحمر، تتجلَّى في «الشعيبة» مشاهد طبيعيَّة تنسجها الشِّعابُ المرجانيَّة، وتتعانق ألوانه في أعماق البحر، وتتشكَّل الحياة في أدقِّ تفاصيلها، لتُقدِّم لوحةً بيئيَّةً نابضةً تختزنُ في طيَّاتها أسرار الزَّمن، وثراء المكان.

وتقف هذه الشِّعابُ بوصفها أحد أبرز الأصول الطبيعيَّة التي تجمع الجَمَال والوظيفة، فهي ليست مجرَّد تكويناتٍ بحريَّةٍ، بل منظومةٌ حيَّةٌ تنبضُ بالحياة، وتحتضنُ عوالم مائيَّة متكاملة، حيث تتراقصُ الأسماكُ بين تلافيفها، وتجد الكائنات البحريَّة فيها مأوًى وملاذًا، في توازنٍ دقيقٍ يعكس حكمة الخلق، وروعة التناغم البيئيِّ.

وتُسجِّل الشِّعاب المرجانيَّة في عمق هذه التكوينات، تاريخًا جيولوجيًّا ممتدًّا، إذ تحفظ بين طبقاتها أحافيرَ وشواهدَ تُخبرُ عن تحوِّلات الأرض والبحر، وتروي قصة تشكُّل السواحل عبر ملايين السِّنين، وكأنَّها أرشيفٌ طبيعيٌّ مفتوحٌ تقرأ فيه الأرض سيرتها، ويستدلُّ منه الإنسانُ على مسارات التغيُّر والتكوُّن.

ولم تكن الشعيبة مجرَّد شاطئٍ عابرٍ، بل تاريخ مرسى للحكايات البحريَّة، إذ شكَّلت شعابُها حواجزَ طبيعيَّة تحمي السُّفن، ومرافئ آمنة تستقبل القوافل البحريَّة، فكانت بوابةً لعبور التجارة، ومشهدًا تتلاقى فيه رحلاتُ البحر مع طموحات الإنسان، في امتدادٍ يعكسُ عمق الحضور البحريِّ للمكان في ذاكرة الجزيرة العربيَّة.

وتتجاوز أهميَّة هذه الشعاب بُعدها البيئيَّ والتاريخيَّ؛ لتغدو رافدًا اقتصاديًّا واعدًا في مسار السِّياحة البيئيَّة، إذ تستقطب عشَّاق الاستكشاف والغوص الباحثين عن الجَمَال البِكر والتجربة الأصيلة، في إطارٍ يُعزِّز تنويع المنتجات السياحيَّة، ويرفد الاقتصاد الوطنيَّ بفرصٍ نوعيَّةٍ تتناغمُ مع مستهدَفات رُؤية المملكة 2030.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store