نعم السعوديَّة سابقت الزَّمن، وتحدَّت العقبات لصناعة التجارب عن التوسُّع في نطاق الاقتصاد، وتعزيز الترابط الاقتصاديِّ، والتزامها بإعادة تشكيل مشهد الاقتصاد العالميِّ، والعمل مع الشركاء العالميِّين، وكانت النموذج في هذا المجال حتَّى أصبح الحديثُ عن التجارب السعوديَّة في جميع برامج الرُّؤية ٢٠٣٠ خاصَّةً في جودة الحياة، وقطاع السِّياحة والرِّياضة والثَّقافة وغيرها كثير، يتصدَّر المشهد العالمي وكانت المملكة العربيَّة السعوديَّة منصَّةً تربط العالم، ووضعت الخطط التنمويَّة لكلِّ المجالات، وأصبحت تسير بكلِّ ثقةٍ وخطى ثابتةٍ، تتعاظم يومًا بعد يومٍ؛ لأنَّها دولةٌ نموذجٌ، وتمضي وتستمر بكلِّ هدوءٍ نحو التألُّق، ويعيش الوطن في كل مناسبة بكل فرح في ظلِّ رُؤية ٢٠٣٠. أتحدَّث اليوم عن تقرير السَّعادة العالميِّ ٢٠٢٦، الذي يصدر -عادةً- عن مركز أبحاث الرفاهيَّة في جامعة أكسفورد، بالتعاون مع مؤسَّسة غالوب العالميَّة، وحصلت المملكة على المرتبة الـ22 عالميًّا من بين 147 دولةً، بتقدُّم 10 مراتب عن ترتيبها في تقرير العام الماضي، نتيجة حتميَّة لكل الجهود التي ترعاها حكومة قيادتنا الرَّشيدة، وفق مسيرة متناغمة ومتسارعة، وتأكيد على صواب المنهج والرُّؤية المدروسة التي تتبعها في مسيرتها التنمويَّة.
إنَّ التقدُّم الذي حقَّقته المملكة في مؤشِّر السَّعادة العالميِّ ٢٠٢٦ يُعتبر ترجمةً لنجاح رُؤية 2030، بقيادة سموِّ وليِّ العهدِ في تحقيق مستهدَفاتها لناحية تحسين جودة الحياة في القطاعات المرتبطة بها، والتي يعتمد برنامج تعزيز السَّعادة العالميِّ لها كأحد المؤشِّرات المرجعيَّة لها، الوطن بدأ قصَّة نجاحه برُؤية مبنية على المتانة، والقوَّة، وقدراته الفريدة، وكانت رُؤية الحاضر للمستقبل، رُؤية 2030 التي حقَّقت نتائج ملموسة لأُمَّة طَموحة تبني مستقبلًا أكثر إشراقًا. حيث حقَّقت برامج تحقيق الرُّؤية كل النجاحات، وكان حضور بارز على كل المستويات، والمملكة عمومًا أصبحت محور التركيز العالميِّ؛ لإظهار القيمة الثقافيَّة والاجتماعيَّة التي تنعكس على تفرُّد المواطن السعوديِّ، وتميُّز هويته، وتاريخه، وحضارته، وتمسُّكه بقيمه المجتمعيَّة النَّبيلة.


