Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد المرواني

عز الإسلام.. محمد بن سلمان

A A
«اللَّهُمَّ أعزَ الإسلامَ بأحدِ العُمرَينِ»، هو دعاءٌ نبويٌّ شهيرٌ، وكان المقصود فيه عمر بن الخطاب، أو عمرو بن هشام (أبو جهل)، وقد استجاب اللهُ دعوة الرسول بإسلام عمر بن الخطاب، الذي كان له دور كبير في تعزيز قوة المسلمِينَ وتمكينهم. كان الهدف من الدُّعاء هو تعزيز الإسلام ونصرته، بأحد الأقوياء في ذلك العصر.

اليوم، يواجه العالم الإسلامي تحدِّيات كبيرة تتمثَّل في ضعف التماسك والتناحر والصراعات المستمرة في بعض الأماكن. وهذا بعيد عن مفاهيم الإنسانيَّة، وأسس الإسلام الحنيف. أصبح البعض مشغولًا بإشعال الفتن، بينما يسعى آخرُون للاستفادة من تلك الخلافات. في هذا السِّياق، تبدُو دول الخليج في مرمى هذه الصِّراعات، حيث تحاول أطراف عدَّة التَّأثير على أمنها واستقرارها. في المقابل، يبقى البعض في حالة من التَّشفِّي، وحسدهم على النجاح في ظلِّ ضعف قيم الوحدة الإسلاميَّة.

لكن في كلِّ مرَّة تواجه الأمة الإسلاميَّة التحدِّيات، يُنصر المسلمُونَ بنصرِ الله؛ وفقًا لوعدهِ، وهذا هو منهج شريعتنا منذ تأسيس الدولة على أُسس الكِتَاب والسُّنَّة.

من الطبيعي أن نتسامح ونتغافل عن العديد من الأزمات التي نمر بها، إلا أن روح التعاون والمساندة ما زالت تميزنا، حيث إن الإحسان في الإسلام يُعتبر طريقًا للفضيلة، ويظل التوكل على الله سمة أساسيَّة لنا بعد كل محنة.

في هذه الأوقات العصيبة، أصبح واضحًا أن العديد من الأعين تتجه نحو المملكة العربيَّة السعوديَّة، وعلى رأسها الأمير محمد بن سلمان، الذي يسعى جاهدًا لتحقيق الاستقرار في المنطقة، وحماية مصالح المسلمِينَ في مختلف البلدان. ما يميِّز الأمير محمد بن سلمان هو رؤيته التي تجمع بين الأمن والتنمية في دول الخليج، وعلى الصعيد العربيِّ والإسلاميِّ.

من خلال منصَّات التواصل الاجتماعيِّ، والمواقع الإخباريَّة، أصبحنا نرى العديد من الشعوب في دول مختلفة يعبِّرُون عن تقديرهم للأمير محمد بن سلمان، ويرونَ فيه قائدًا قد يساعد في تحسين أوضاع بلادهم، ويُحدِث تغييرًا إيجابيًّا، مستلهمًا التجارب الناجحة التي شهدتها المملكة. يتمنَّى الكثيرُونَ أن يكون لهذه القيادة الحكيمة تأثيرٌ إيجابيٌّ على شعوبهم من خلال تحقيق الاستقرار والتَّنمية.

وفيما يتعلَّق بالقضيَّة الفلسطينيَّة، فإنَّ الأمير محمد بن سلمان كان قد أبدى دعمًا قويًّا للحقوق الفلسطينيَّة، داعمًا للشرعيَّة الدوليَّة في مسعى لإقامة دولة فلسطينيَّة مستقلَّة وعاصمتها القُدس. وعلى الرغم من التحدِّيات الكبيرة التي تواجهها المملكة في هذا المجال، إلَّا أنَّ موقفها الثابت يعكس التزامها بالقضيَّة الفلسطينيَّة ومصلحة الأُمة الإسلاميَّة.

الخاتمة:

في أوقات الشدائد، يبقى الدُّعاء هو الطريق لتفريج الكرب. كما دعا الرسولُ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- في حديثه «اللَّهُمَّ أعزَّ الإسلامَ بأحدِ العُمرَينِ»، فإنَّ الدعاء للمؤمنِينَ في هذا الزمن، خاصَّةً الأمير محمد بن سلمان، هو تضرُّع لله أنْ يعينه في استكمال جهوده من أجل نصرة المسلمِينَ وحمايتهم في هذه المرحلة الدَّقيقة.. نسألُ اللهَ التَّوفيقَ والتَّسديدَ في مسعَاه.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store