وجاءت أجواء الحفل متناغمة مع روح المعايدة، حيث استُقبل الضيوف بالورود، وقدّمت الشوكولاتة، وتبادل الحضور التهاني والتبريكات، في مشهدٍ بدت فيه عبارة «كل عام وأنتم بخير» أقرب من مجرد تهنئة، إلى حالةٍ مشتركة يعيشها الجميع.
وتضمّن البرنامج عددًا من الفقرات الفنية والثقافية، حيث قُدمت عروض للفلكلور الشعبي عكست تنوّع الموروث المحلي، إلى جانب مشاركات شعرية لعدد من الشعراء، أسهمت في إثراء الأمسية ومنحتها بعدًا إبداعيًا متنوعًا.
كما خُصصت فقرة ثقافية فنية للحديث عن مسيرة الفنان الكبير الراحل طلال مداح رحمه الله، استُعيدت خلالها محطات من تجربته، وقدمت الفرقة الموسيقية مجموعة من أعماله، كان من بينها أغنيته الشهيرة «كل عام وأنتم بخير»، التي أعادت إلى الأمسية دفئها، وربطت لحظة الاحتفاء بذاكرةٍ فنيةٍ ما تزال حاضرة في الوجدان.
ويأتي تنظيم هذا الحفل في إطار حرص الجمعية على تعزيز التواصل بين المبدعين، وتفعيل الحراك الثقافي والفني، وتهيئة مساحاتٍ للقاءات التي تسهم في دعم المشهد الثقافي، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القطاع الثقافي وتعزيز حضوره المجتمعي.
وفي ختام الحفل، ثمّن مدير جمعية الثقافة والفنون بجدة محمد آل صبيح حضور المثقفين والفنانين والإعلاميين وتفاعلهم، مؤكدًا أن هذا الحضور النوعي يعكس وعي الوسط الثقافي وحيويته.
كما أشاد بتعاون صالون الكلمة الثقافي بقيادة الأستاذة نبيلة محجوب، ودورها الفاعل في تقديم مبادرات نوعية تسهم في إثراء المشهد الثقافي، مثمّنًا في الوقت ذاته مشاركة هيئة الصحفيين السعوديين بجدة، بقيادة الأستاذ محمد الساعد، وما قدّمته من حضورٍ مؤثر يعزّز التكامل بين المؤسسات.
وأشار إلى أن هذا التلاقي يعكس روح الوسط الثقافي السعودي، ويجسّد رسالته المجتمعية القائمة على الشراكة، وتوحيد الجهود، وصناعة أثرٍ يمتد إلى ما هو أبعد من حدود الفعالية.


