Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أ.د. صالح عبدالعزيز الكريّم

«التخصصي» الأول عالميًا في زراعة الكلى التبادلية

A A
مستشفى الملك فيصل التخصُّصي ومركز الأبحاث، منارةٌ طبيَّةٌ بحثيَّةٌ، حقَّقت العديد من التقدُّم الطبيِّ والبحثيِّ للوطن، آخرها الرِّيادة العالميَّة في زراعة الكلى التبادليَّة، وهو برنامج علاجيٌّ يتيح تبادل الكلى بين المتبرِّعِينَ ومرضاهم، حيث إنَّ هناك شروطًا مطلوبةً لزراعة الكلى، مثل توافق فصيلة الدَّم، والتَّطابقِ النسيجيِّ؛ لضمان عدم رفض الجسم لها، فالبرنامج يهيِّئ ويتابع حالات التَّبادل؛ ممَّا يحقِّق إجراء عمليَّات زرع كلى ناجحة، وبأعداد كبيرة رغم عدم التَّوافق إلَّا عبر نظام التبادل.

يُعتبر نظام التبادل بين المتبرِّعين بالكلى ومرضاهم حلًّا ابتكاريًّا لزيادة عمليَّات النقل، وزراعة الكلى بين متبرِّعِينَ أحياء في حالات الفشل الكلويِّ، لذلك فإنَّ الابتكار في البحث العلميِّ والطبيِّ له دورٌ كبيرٌ في صناعة حلول كثير من الأمور التي تقف عائقًا أمام الإنجاز، ومن الأمور المهمَّة تقديم أفكار، أو أساليب، أو تقنيات، أو منتجات، أو خدمات جديدة مبتكرة؛ بهدف تحسين تقديم الرِّعاية الصحيَّة، ونتائج المرضى، واللَّافت اليوم، أنَّ التَّعليم والجامعات تحاول أنْ تتَّخذ من بعض الابتكارات مشروعات تطبيقيَّة، صحيح ليس كل نتائج البحوث العلميَّة والطبيَّة، يمكن أنْ تتحوَّل إلى مشروعات ابتكاريَّة، وليس ذلك مطلوبًا لمسيرة البحث العلميِّ والطبيِّ، حيث أرقى الجامعات في العالم إنَّما هي محاضنُ للعقول، وفصولٌ للتَّدريس وتوصيل رسالة العلم، خاصَّةً وأنَّ العلمَ اليوم، أصبح تخصُّصاتٍ دقيقةً علميَّةً وطبيَّةً.

أعود للمستشفى التخصُّصي؛ لأنقل لكم الإنجاز الابتكاريَّ الذي حلَّ موضوعًا، وإجراءً إداريًّا في زراعة الكلى، حيث حقَّق ذلك إنجازًا عالميًّا بتسجيل أعلى عدد من عمليَّات زراعة الكلى التبادليَّة على مستوى العالم، بعد أنْ أجرى 130 عملية زراعة كلى خلال عام 2025، متجاوزًا بذلك إجمالي ما أنجز في 23 مركزًا بكندا، الذي بلغ 73 عملية، وأعلى مركز منفرد في الولايات المتحدة الأمريكية، الذي سجل 94 عملية خلال الفترة نفسها، ويعكس هذا الإنجاز حجم التطوُّر الذي شهده البرنامج منذ انطلاقه عام 2016.

إن إجمالي ما أنجزه البرنامج كمركز متخصص حتى عام 2025، يصل إلى 692 عملية، وهو ما لم يصل إليه أي مركز آخر، مثله كمركز منفرد ما جعل التخصصي الأول عالميًّا، وهذا الإنجاز -بلا شكٍّ- يُحسب للمركز في مستشفى الملك فيصل التخصصي، ومنظومته التشغيليَّة إداريًّا وطبيًّا وأكاديميًّا وفنيًّا.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store