Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
خالد مساعد الزهراني

إحياء معاملة (مطب)!

صدى الميدان

A A
وضع المطبَّات اتِّجاهٌ إجباريٌّ تفرضه خطورة الطريق، وتهور بعض قائدي السيَّارات، الذين ما أنْ يجلس أحدهم خلف المقود إلَّا ويتحوَّل إلى شخص آخر لا يعبأ بالآخرِينَ، ولا يقيم وزنًا لمفاجآت الطَّريق، فكان لزامًا لإيقاف ذلك أنْ تكون المطبَّات (الصناعيَّة) حائطَ (صدٍّ) لذلك التهوُّر (المُميت).

إلَّا أنَّ وضع تلك المطبَّات يخضع لآليَّة نظاميَّة، وموافقة إلزاميَّة من لجنة الأمانة، وإدارة المرور، عدا ذلك فلا يُعتد بأيِّ مطبٍّ يتم وضعه باجتهادٍ شخصيٍّ حتى وإنْ كان المبرر معايشة لوضع خطر يصطدم بعدم موافقة اللجنة حال الرَّفع النظاميِّ إليها بذلك.

وفي المعاملة -عنوان المقال- فقد سبقت الموافقة على عدَّة طلبات تمَّ رفضها، والمبرر أنَّه لم يتم تسجيل حوادث في الموقع! على الرغم من وجود (منحدر) خطر، وتقاطع، وحركة مروريَّة دائمة، وبعد صدور الموافقة في المعاملة المؤرَّخة بـ ١٢/ ١ /١٤٤٣، وبعد طول انتظار تأتي المفاجأة أنَّ الشركة المكلَّفة بذلك غادرت إلى موقع آخر، ومن ذلك الوقت دخلت تلك المعاملة رفيقة (التعثُّر) في بيات طويل حتى تاريخه.

ويبقى السؤال: لماذا لا يعتمد استحداث قسم في كل إدارة خدميَّة مهمَّته فقط متابعة القرارات الصَّادرة، وما تم بشأنها نُفِّذت أم لم تنفذ، والرَّفع بذلك لمَن يهمُّه الأمر بدلًا من حال قرارات تتعسر ولادتها، ثمَّ تموت في منتصف الطريق فتنسى مع ما يكتنف العودة بالرَّفع بطلب جديد من مشقَّة، وظروف قد تعيد الطَّلب إلى مربع الرفض من جديد.

جانب آخر على قدر كبير من الأهميَّة: لماذا لا تُعالج خطورة الطريق في وقت الرفع بشأنها بعمل مطبات أو أيِّ إجراءات تصحيحيَّة عاجلة، لأنَّ معالجتها بعد حصول المكروه، ومبرر عدم وجود حوادث سابقة دافع لعض أصابع النَّدم عند حصول حادث -لا سمح الله- وحصول خسائر في الأرواح، والممتلكات كان من الممكن تلافي ذلك، فيما لو كانت الاستجابة كما هو واجب الاحتياط، وضرورة الأخذ بالأسباب.

لنصل إلى أنَّ تلك المعاملة (المنسيَّة) أعيد إحياء ذكراها من خلال هذه الزَّاوية، التي لها سابق تجاوب مشكور من أمانة محافظة جدَّة في عدد من القضايا المطروحة مشفوعة بثقة حصول التجاوب المعتاد، وعلمي، وسَلامَتكُم.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store