أيقونةُ الوردِ مدينةُ الطَّائف، التي طالما أعادت للأذهان تلك الحكاياتِ، وهي تنسجُ تفاصيلها البعيدة، وتاريخها الحاضر، فيها كُتبتُ كلماتُ وردَك يازارعَ الوردِ، وتغنَّى بها صوتُ الأرضِ -رحمَهُ اللهُ- الفنَّانُ طلال مدَّاح، تعيش هذه الأيام فرحتَها بمهرجان (طائف الورد)، أحد أهم المواسم، ويعكس الإرث البديع لزارعِي الوَردِ. ففي كلِّ عامٍ يكون لهذه المدينة موعدٌ مع الوردِ وحكاياتِهِ، وكأنَّها تعيشُ قصَّةَ حُبٍّ وارتباطٍ مع الوردِ، وكثيرًا ما تثيرُ الشجونَ والذِّكرياتِ بهذا المهرجان، وبكلِّ ما فيها، فمواقعُها السياحيَّة وهي البوابة الشرقيَّة لمكَّة المكرَّمة منبعُ الرِّسالاتِ السَّماويَّة، وتحتضنُ إرثًا تاريخيًّا وسياحيًّا، وأجواؤهَا كانت -ولازالت- لها مواعيدُ مع التَّطوير في العهد السعوديِّ، منذ عهد الملك عبدالعزيز المؤسِّس -طيَّبَ اللهُ ثراهُ- حتَّى عهد قائدنا، وقائد مسيرتنا الملك سلمان خادم الحرمَين الشَّريفَين، وسمو وليِّ عهدهِ الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهُمَا اللهُ-.
في موقع -سعوديبيديا- نُشر تقريرٌ بديعٌ عن مهرجان طائف الوردِ: جاء فيه: «تولَّت وزارة الثَّقافة، بالتَّعاون مع أمانة محافظة الطَّائف، تنظيم فعاليَّات «طائف الورد»، منذ 2021م. وأُطلق عليه لاحقًا مهرجان «طائف الوردِ»، ويشجِّع الموسم المزارعِينَ والمنتجِينَ والحِرفيِّينَ والأُسرَ المُنتجة، ويُعدُّ داعمًا للاقتصاد الزراعيِّ في السعوديَّة، تصاحبه فعاليَّات متنوِّعة تتعلَّق بإنتاج الورد، والفن التشكيليِّ، والمسرح، والثقافة، ويضم سجادة زهور ضخمةً، وتركِّز محتويات المهرجان على سيرةِ الوردِ الاستعراضيَّة، والمركبات المزيَّنة بالورودِ، والمجسَّمات الكبيرة، إضافة إلى جبل الوردِ، ومعرض ترانيم الوردِ، وسوق الوردِ، وأيضًا قرية وَرْد، ومعرض عبق المُلُوك، ومنطقة السوق، ومنطقة المسرح».
هنا في الطَّائف كثيرٌ من المدوَّنات والوقَفات والقصص، عراقتها وبصمات أهلِها، ومَن سكنُوا فيها، لا تملكُ إلَّا أنْ تثير الشُّجون لديك، وتعود بكَ إلى ذلك الماضي الجميل، بحكاياتِهِ ورواياتِهِ الصَّادقة، والتي تشبه تحليق الفراشَات حولَ الضوءِ في كلِّ زيارةٍ لهَا.


