* (بلغَ إجماليُّ المخالفِينَ الذين تمَّ ضبطهم بالحملات الميدانيَّة الأمنيَّة المشتركة في مناطق المملكة كافَّة «14242 مخالفًا»، منهم: «7884 مخالفًا» لنظام الإقامة، و»3948 مخالفًا» لنظام أمن الحدود، و»2410 مخالفِينَ لنظام العمل»، أمَّا مَن يخضعُونَ حاليًّا لإجراءات تنفيذ الأنظمة «36365 وافدًا مخالفًا»، منهم: «32309 من الرجال»، و»4056 امرأة»).
*****
* أرقام المخالفِينَ تلك نشرتها (صحيفة المدينة) يوم السبت من الأسبوع الماضي، وقد جاءت حصيلة ملحمة أمنيَّة لـ7 أيام فقط وتحديدًا من 26/ 3/ 2026م، إلى 1/ 4/ 2026م، وتلك الأرقام -كما أكَّدت ذات مقال- كبيرة، وهي إنْ كانت برهانًا على إخلاص وكفاءة «حماة الدار» رجال أمننَا البواسل والفِرق المساندة لهم، إلَّا أنَّها تكشف عن جانب يحتاج إلى علاج فوريٍّ، ألا وهو «التستر»، الذي يمنح هؤلاء المخالفِينَ رئةً يتنفسُونَ بها، وحريَّة ومساحة من خلالهما يعملُونَ.
*****
* وهنا صدِّقوني معظم أولئك يحقِّقُون الثَّراء السَّريع عن طريق ممارسات ممنوَّعة، يقومُونَ بها تحت السلم، وخلف الأبواب المُغلقة كـ(إيواء المجرمِينَ، وصناعة وبيع الخُمور، وتزوير المستنداتِ، وإعداد الوجبات المخالفة إلى غير ذلك من الممارسات والتجاوزات الخطيرة)!.
*****
* وهنا تلك الأرقام الكبيرة، التي يصادق عليها الواقعُ؛ تشهد بأنَّ أولئك المجهولِينَ خلقُوا مجتمعًا موازيًا، يحمل محاولات مستمرَّة للمساس بأمن الوطن واستقراره، لا سيَّما في هذه الأوضاع المرتبكة التي تعيشها المنطقة، كما أنَّ فيه تهديدًا لصحَّة المجتمع وأخلاقيَّاته واقتصاده، ولذا فالأمر ينادي إضافة للحملات الأمنيَّة الناجحة إلى رفع وتعزيز وعي المواطنِينَ بخطورة دعم وإيواء المخالفِينَ، فقد يفعلُون ذلك طيبةً وبِحسن نِيَّة، وهناك رصد مكافآت مجزية للمبلِّغِينَ عنهم، وتشديد عقوبة مَن يساندهم، والتَّشهير به، فهو في مثل تلك الحالات سلاحٌ مهمٌّ، لا بُدَّ من استخدامه، وسَلامَتكُم.


