واستُهلت أعمال المنتدى بتكريم الجهات المشاركة والرعاة وشركاء النجاح، قبل انطلاق أولى الجلسات بعنوان: "الرياضات كمنصات استثمارية للنمو"، التي أكد خلالها صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن سلطان رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، أن قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية أصبح ركنًا إستراتيجيًا ضمن رؤية المملكة 2030، بحجم استثمارات مستهدف يصل إلى 50 مليار ريال، مشيرًا إلى أن مشاركة القطاع الخاص تمثل داعمًا حقيقيًا لنمو هذا القطاع.
من جانبه، شدّد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن سلمان رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص، على أهمية الاستثمار في القطاع الرياضي كرافد اقتصادي واعد، مؤكدًا أن دعم القيادة أسهم في إحداث نقلة نوعية غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن تسهيل الإجراءات الحكومية أسهم في نمو القطاع، حيث قُلِّصَت مدة إصدار التراخيص بجهود القطاعات ذات العلاقة إلى 30 ثانية فقط عبر المنصات الرقمية، مما عزز الإقبال على الأنشطة البحرية والفعاليات المرتبطة بها، وأيضا نتج عنه إصدار أكثر من 50 ألف رخصة غوص.
بدوره، أوضح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن ناصر رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة الطاولة، أن الاستثمار في الرياضة لم يعد مقتصرًا على كرة القدم، بل يشمل مختلف الألعاب، في ظل الدعم الحكومي الكبير والوعي المجتمعي المتزايد، مبينًا أن عدد لاعبي كرة الطاولة في المملكة تجاوز 6 آلاف لاعب محترف، إلى جانب قاعدة واسعة من الهواة، مؤكدًا إطلاق أول دوري محترفين لكرة الطاولة بالشراكة مع القطاع الخاص، والتوسع في نقل المنافسات عبر المنصات الإعلامية لتعزيز الانتشار.
من جهته، أوضح صاحب السمو الأمير سلمان بن عبدالله بن سلمان الرئيس التنفيذي لنادي سباقات الخيل، أن الاستثمار الرياضي يسهم في رفع جودة المنافسات وتطوير البنية التحتية وتحسين تجربة الجمهور، مشيرًا إلى أن الرياضة أصبحت ركيزة أساسية في تنويع الاقتصاد الوطني.
وبيّن أن استضافة بطولات عالمية كبرى مثل كأس السعودية أسهمت في جذب المستثمرين الدوليين وفتح آفاق الشراكات، كاشفًا عن نمو ملحوظ في قطاع سباقات الخيل منذ عام 2018، حيث ارتفع عدد الأشواط من 635 إلى نحو 829 شوطًا، مع وصول عدد الملاك إلى 5500 مالك، وارتفاع إجمالي الجوائز من 71 مليون ريال إلى نحو 240 مليون ريال، إضافة إلى مشاركة 3600 حصان، واستيراد 943 حصانًا، ووجود 75 مالكًا أجنبيًا.
ويأتي المنتدى تأكيدًا للمكانة المتنامية للمملكة بصفتها وجهة عالمية للاستثمار الرياضي، في ظل ما يشهده القطاع من تطور متسارع مدعوم بالإصلاحات التنظيمية والبنية التحتية المتقدمة، بما يعزز مساهمته في الاقتصاد الوطني.


