وتقود رؤية المملكة 2030 رحلة تمكين المرأة في الصناعة لتعزيز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية، ودعم الابتكار، وبناء اقتصاد متنوع ومستدام، لتتحول مشاركة المرأة في القطاع الصناعي من حضور محدود إلى دور مؤثر يتجلى في خطوط الإنتاج، وغرف التحكم، ومراكز القرار، وصولًا إلى مواقع القيادة وصناعة السياسات.
وأكَّدت مديرة الخدمات المشتركة والتطوير التنظيمي، دلال العنزي، في حديثها لوكالة الأنباء السعودية، أن تمكين المرأة لم يعد مفهومًا جديدًا، بل أصبح واقعًا نعيشه اليوم في بيئة العمل، حيث تؤدي المرأة دورًا محوريًا في مختلف مجالات الصناعة، متناولة خبرتها التي امتدت لأكثر من (10) أعوام في القطاع الصناعي، مؤكدة أن المرأة أثبتت قدرتها على إحداث فرق حقيقي، والإسهام بفعالية في تحقيق الجودة وتعزيز الابتكار ورفع كفاءة الأداء، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي جعلت تمكين المرأة ركيزة أساسية في التحول الوطني، عبر زيادة مشاركتها في سوق العمل، وتمكينها من الوصول إلى المناصب القيادية، وتعزيز دورها بوصفها شريكًا فاعلًا في التنمية الاقتصادية والصناعية للمملكة.
من جانبها، عبّرت أخصائية المشتريات أسماء الغامدي عن فخرها بالانتماء لهذا القطاع، مفيدة أن القطاع الصناعي يشهد تطورًا كبيرًا، والمرأة أصبحت جزءًا أساسيًا من هذا التقدم، معربة عن فخرها بكونها جزءًا من هذا القطاع.
ولا تقف مساهمة المرأة عند قطاع بعينه، بل تمتد عبر طيف واسع من الصناعات، تشمل الصناعات الدوائية، والغذائية، والبتروكيماوية، والتقنية، والصناعات التحويلية، وصولًا إلى مجالات الابتكار الصناعي والبحث والتطوير، هذا الحضور المتنوع يعكس تحولًا نوعيًا في بنية السوق، حيث أصبحت الكفاءة معيارًا جامعًا، وأضحت المرأة عنصرًا فاعلًا في رفع تنافسية القطاع الصناعي وتعزيز قدرته على التوسع والاستدامة، كما لم يعد مقتصرًا على الإتاحة، بل تجاوز ذلك إلى بناء منظومة متكاملة تدعم المرأة بالتأهيل والتدريب، وتفتح أمامها مسارات مهنية واضحة، وتمنحها الثقة لتكون شريكًا كاملًا في دورة الإنتاج، من الفكرة إلى التنفيذ، ومن التشغيل إلى القيادة، ولا تقف المرأة السعودية عند حدود الإنجاز، بل تمضي نحو إعادة تعريف دورها في الصناعة، باعتبارها طاقة إنتاجية، وعقلًا مبتكرًا، وشريكًا في صناعة المستقبل.


