في أمسية الشريك الأدبي بجمعية الثقافة والفنون بالطائف، والتي كانت بعنوان "شعر قريش في الجاهلية"، تحدث ضيف الأمسية الباحث البروفيسور مختار الغوث عن سوق عكاظ، وأشار إلى أنه لم يرد تحكيم النابغة في سوق عكاظ إلا في خبر واحد، ولم يُرْو قبله أو بعده أنّه حُكّم في غير بيتي حسّان، أو أن شاعرًا غير الأعشى والخنساء أنشده أو احتكم إليه. فحكومته إذن إنما صُنعت لبيتي حسّان، فلما "قضى" فيهما لم يقض بعدهما، كما لم يقض قبلهما!. وكما انقضى عرض الشعراء على قريش شعرهم بعد إنشاد علقمة الفحل إيّاهم قصيدتيه، فقالوا له: "هاتان ممطا الدهر وعدم تمحيص القصّة (قصة حكومة النابغة في عكاظ)" ما حمل بعض مؤرّخي النقد على أن يستنتج أن عكاظ كانت "بيئة من بيئات النقد الأدبي، يلتقي الشعراء فيها كل عام"، وأنّ الجاهليين كانت لهم أسواق، هي "محافل أدبية يجد فيها النقد الأدبي مجالًا رحيبًا، وهو استنتاج كان ينبغي أن يُلتمس له أصل أوثق من هذه القصّة.
مختار الغوث قدم قراءة علمية في الأمسية تناولت مصادر شعر قريش وقيمته، ونشأته، وما لحق به من نحل وضياع، إضافة إلى قضاياه الفنية وتدوينه قديمًا وحديثًا. وخلص إلى أن شعر قريش في الجاهلية كان قليلًا في مجمله، ولم يبق منه سوى نتف ومقطوعات قصيرة ارتبطت بحوادث عادية، يغلب عليها الطابع البسيط، وتبرز قيمته التاريخية أكثر من الفنية. ولعل تدين قريش وسيادتها أحد أسباب قلة شعراء قريش. الأمسية أدارت بوصلتها بدور الهذلي والتي أثارت الكثير من جدليات التاريخ في اللغة والهوية، وتركت المجال للمداخلات التي أثرت الأمسية وجاءت ضمن سلسلة فعاليات مبادرة "الشريك الأدبي" التي تسعى إلى بناء جسور معرفية بين المختصين والجمهور، وإحياء التراث الأدبي العربي في سياق معاصر، بما يعزّز من حضور الأدب في المشهد الثقافي المحلي.
واختُتمت الأمسية بإشادة واسعة من الحضور بمستوى الطرح، مؤكدين أهمية استمرار هذه البرامج النوعية في دعم الحركة الثقافية، وتحفيز الاهتمام بالأدب.
مختار الغوث قدم قراءة علمية في الأمسية تناولت مصادر شعر قريش وقيمته، ونشأته، وما لحق به من نحل وضياع، إضافة إلى قضاياه الفنية وتدوينه قديمًا وحديثًا. وخلص إلى أن شعر قريش في الجاهلية كان قليلًا في مجمله، ولم يبق منه سوى نتف ومقطوعات قصيرة ارتبطت بحوادث عادية، يغلب عليها الطابع البسيط، وتبرز قيمته التاريخية أكثر من الفنية. ولعل تدين قريش وسيادتها أحد أسباب قلة شعراء قريش. الأمسية أدارت بوصلتها بدور الهذلي والتي أثارت الكثير من جدليات التاريخ في اللغة والهوية، وتركت المجال للمداخلات التي أثرت الأمسية وجاءت ضمن سلسلة فعاليات مبادرة "الشريك الأدبي" التي تسعى إلى بناء جسور معرفية بين المختصين والجمهور، وإحياء التراث الأدبي العربي في سياق معاصر، بما يعزّز من حضور الأدب في المشهد الثقافي المحلي.
واختُتمت الأمسية بإشادة واسعة من الحضور بمستوى الطرح، مؤكدين أهمية استمرار هذه البرامج النوعية في دعم الحركة الثقافية، وتحفيز الاهتمام بالأدب.


