لا شكَّ أنَّ بعض الأمور -وإنْ تبدو بسيطةً، أو قويَّةً- تحتاج في حلِّها إلى توجيهٍ من صاحب القرار، وليس لمعاملة تدور بين المكاتب حسب الرُّوتين، وحسب الميزانيَّة الموضوعة للجهة من الوزارة المختصَّة، أو فرع الوزارة في ذلك المكان.
وعندما تمتد المشكلة لسنين دون حل، فهنا لا بد من دراستها من قِبل صاحب القرار الأول في الجهة المختصة.
ولاةُ أمورِنَا -حفظهم الله- يحرصُون دومًا -من خلال التَّوجيهات، أو رصد الميزانيَّات- على راحة المواطن في كلِّ مكان، ولن أبالغَ إذا قلتُ: في كلِّ مركز، ولو كان صغيرًا في قلب الصَّحراء.. فالمملكةُ العربيَّة السعوديَّة من كُبرى الدُّول مساحةً، والطُّرق الصحراويَّة فيها كثيرةٌ، ومع ذلك نجد أنَّ أفضل وأجمل الطُّرق تربط القرى بأحدث مواصفات السَّلامة.
قد يتأخَّر المشروع في مكانٍ ما، ولكنْ حتمًا ستُحلُّ المشكلة التي تُؤخِّره، عن طريق إيصالها للجهة المختصَّة ليتم حلُّها، سواء عن طريق المسؤول الأوَّل في تلك الجهة، أو من خلال فرع الوزارة المعنيِّ بالمشكلة.
الأمطارُ نعمةٌ، وربَّما الباديةُ، وأهلُ الحلالِ أكثر مَن يفرح بها بالقُرَى والمَرَاكز، ولكنْ عندما يكونُ هناك قصورٌ في بعض الخدمات، تتحوَّل الأمطارُ من نعمةٍ إلى نقمةٍ؛ لأنَّها تُعطِّل مصالح المواطنِينَ.
المشكلةُ التي أعرضُها اليومَ، هي النقطة الفاصلة على وادي الحمض، بين المراميَّة والجهة الأُخْرى من الوادي، حيث الحلال، وكذلك مَن له مصالح جهة السَّاحل الوجه، وضبا، وأملج، وتبوك، حيث أصبح الطَّريقُ المختصرُ يُستَخدَم من قِبَل غالبيَّة السكَّان، الذين تجاوز عددهم خمسة آلاف نسمة، وأيضًا المواطنِين المتَّجهِين من السَّاحل للمدينةِ.
فما هو الحلُّ؟!.
هل هو عند وزارة النَّقل، أم عند الأمانة؟.
* خاتمة:
إدراكُ المسؤوليَّة واجبٌ وطنيٌّ، يُعطي المسؤولَ ثقةً في نفسهِ، تُستَمدُّ من ثقةِ المواطنِ فيهِ.


