نتجه حالياً نحو موسم الحج في ظل الأجواء الحالية التي يعيشها الشرق الأوسط، وهو موسم اقتصادي هام للقطاع الأهلي ولكافة أطيافه من مقدمي خدمات الإسكان والنقل والإعاشة؛ إلى الحركة التجارية التي تنجم عن قدوم الحجاج إلى بلاد الحرمين. ويعتبر موسم الحج نوعأً من الشراكة، تُقدِّم فيها الدولة خدمات مهمة وحيوية، من إصدار التأشيرات إلى تنظيم الحج في مختلف مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهو بلا شك دور حيوي وهام يُعتَمَد عليه في تمكين الحاج من أداء شعيرة دينية هامة، تُمثِّل أحد أركان الإسلام. ويقوم القطاع الأهلي بتوفير عدد كبير من الخدمات في ثلاثة قطاعات رئيسية؛ هي الإسكان والإعاشة والنقل.. وتقوم مؤسسات الطوافة والأدلاء بالدور المُكمِّل في الترحيب وتوجيه الحاج. ولاشك أن القطاع الأهلي يعتمد بصورةٍ مباشرة لنجاحه وربحيّته على أعداد الحجاج القادمين؛ في ظل سياسة الدولة في تمكين المسلمين من أداء الشعائر حسب الطاقة المتاحة والمتوفرة في السوق المحلي.. ووجود عدد يغطي المعروض من قبل القطاع الأهلي أمر مهم وحيوي، خاصة أن الدولة هيّأت وتُهيئ القدرات التنظيمية بأريحية، نظراً لإيمانها بدورها الإيجابي في خدمة ضيوف الرحمن. كلنا أمل أن يتم التحكم في التكلفة، خاصة بالمشاعر، حتى لا تؤثر سلباً على الأعداد الراغبة في أداء الشعيرة، خاصة أن القدرة المالية مهمة للحاج؛ الذي يُوفِّر ويقتطع من قدراته، حتى يؤدي الشعائر.. فليس من المنطق أن ترتفع التكلفة، خاصة أن الدولة تُقدِّم الكثير من الخدمات بالمجان، علاوةً على أن أهل الخير يستفيدون من الموسم في اكتساب الأجر، بل ويذهب البعض لتحمُّل تكلفة الحج. والبُعد الثاني الذي ينبغي أن نُركِّز عليه، هو تحقيق الأعداد المستهدفة من الحجاج حتى يستفيد مقدمو الخدمات، ولا يتعرضون لضغوط نتيجة للأعداد وتتحقَّق الخسائر لهم. ولاشك أن إدارة الأعداد وتحقيق المستهدف في يد الوزارة ويُحقِّق أهداف القطاع الخاص، ليُحقِّقوا الربحية. وعندما لا يتم تحقيق الأعداد ستتعرض القطاعات الخدمية إلى خسائر يكون لها الأثر الاقتصادي السلبي. فالقرار لا شك أنه مهم ومؤثر وتحت قدرة وإمكانية الوزارة، ولا أعتقد أن هاتين النقطتين تغيبا على الوزارة وعلى القيادات فيها، وهي المشهود لها بالخبرة والقدرة الإدارية في تحقيق الأهداف.


