Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أ.د. صالح عبدالعزيز الكريّم

عندما يضيء الأهلي.. كلنا معاه

A A
أعلنتُ أكثر من عشرين مرَّة أنَّني لستُ أهلاويًّا، ولا اتحاديًّا، إنَّما أُحديٌّ صرفًا، مع أُحد في حلِّه وترحاله، وضعفه وقوَّته، وانتصاره وهزيمته؛ لأنَّني عايشته صغيرًا، وباقٍ على حبِّه كبيرًا، لكنَّني مع هذا أحبُّ أنْ أعيشَ فرحةَ أيِّ فريق سعوديٍّ اذا حقَّق انجازًا على المستوى الخارجيِّ، كما فعل هذا العام فريق الأهلي بتحقيق كأس نُخبة آسيا، لقد كرَّر الأهلي الإنجاز للمرَّة الثانية على التَّوالي؛ ليثبت أنَّه ليس وليد صدفة، فيستحق الإشادة، لذلك حضرتُ فرحةَ الأهلي بالكأس هذه الأيَّام في مناسبات متعدِّدة، دُعيت لها، وباركتُ لهم، وفرحتُ معهم، فأغضبَ هذا الحضور، والتَّصرُّف أحدَ أصدقائي الاتحاديِّينَ، فقال لي: «أنتَ أُحديٌّ إيش لَك وللأهليِّ»؟ فقلتُ لهُ: إنَّها فرحةُ وطنٍ، وامتدحتُ إنجازاتِ الأهلي، وقلتُ: لقدْ أضاءَ الأهلي، ومَن يضيءُ يستحقُّ الحضور، والإشادة، وأضفتُ: فريق الأهلي بذلَ جهدًا حقَّق مِن خلاله الحصول على الكأس مرَّتين، أفلَا نقدِّر له ذلكَ؟، أَوَلَا تذكرُ يومَ أنْ هبطَ مستواه، كيف كلُّنا لُمناه وتَمسخَر عليه البعضُ!! اليوم هو يوم إنجازه، وفرحته، وبهجته، أَفَلَا نكونُ معه؟ فالأهلي «أهلي»، وهذه بهجته، والاتِّحاد «اتحاديِّ» ولو خبتَ نورُه، وغابتْ بهجتُه ولم يعدْ له ذكرٌ، وكان في يوم من الأيام اسمه مذكورًا وناديه معمورًا، وهذه سُنَّة الحياة، يومٌ لكَ ويومٌ عليكَ، وهذهِ هِي الكُرة، يصعد فيها فريقٌ، ويخفقُ آخرُ، ويخفقُ فيها آخرُ؛ ليصعدَ آخرُ.
لقد لفت نظري في حضور الأهلي جمهوره، إنَّه شيء آخر، حيث أبدع بتعدد مناسباته، وتنوع لقاءاته، وقدرته على التعبير بكلمات راقية؛ ممَّا أظهر أنَّه راقٍ وبجُمل ملكية؛ ممَّا أوضح أنَّه ملكيٌّ، وأُحيِّي كلَّ اتحاديٍّ عاش فرحةَ الأهلي، ولم يحمله تشجيعه لفريقه من عدم مشاركة الأهلاويِّينَ فرحتَهم وبهجتَهم، فعندما يضيءُ الأهلي، كلُّنا معَاهُ.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store