في تصعيد جديد ينذر بانهيار العمليَّة السياسيَّة التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، أعلن المجلس الأعلى للدولة عدم اعترافه بأيِّ نتائج أو مخرجات تترتب على المحادثات التي عُقدت مؤخَّرًا في العاصمة الإيطاليَّة روما، متهمًا البعثة الأمميَّة لدى ليبيا بـ«الانحراف عن دورها».
واستضافت روما، الأربعاء الماضي، لجنة «4+4»، التي شكَّلتها البعثة الأمميَّة والتي ناقشت «الخطوتين الأوليين» من «خريطة الطريق» الأمميَّة، وهما تعديل الإطار القانوني والدستوري اللازم لإجراء الانتخابات، وإعادة تشكيل مجلس مفوضيَّة الانتخابات.
واعتبر المجلس -في بيان- أنَّ إشراك عضوَي المجلس علي عبدالعزيز، وعبدالجليل الشاوش في مسارات سياسيَّة توحي بأنَّهما يمثِّلان المجلس، «مخالفة صريحة لقواعد العمل السياسيِّ لنظام المجلس الداخليِّ»، وشدَّد المجلس على سريان قراره الذي يحظر على أيٍّ من أعضائه المشاركة في اجتماعات أو ترتيبات سياسيَّة داخليَّة أو خارجيَّة دون تكليف صريح ومباشر، مشيرًا إلى أنَّه أبلغ البعثة الأمميَّة بهذا القرار رسميًّا في وقت سابق.
كما انتقد المجلس بشدَّة ما وصفه بـ«تجاهل البعثة للتوافق الذي تحقق بين لجنته المشتركة مع مجلس النواب بشأن ملف المفوضيَّة العُليا للانتخابات».


