Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
إبراهيم علي نسيب

أضرار مركز مقدار.. لتقدير الأضرار

همزة وصل

A A
الحقيقة أننا تجاوزنا النط على قدم واحدة، تجاوزنا طوابير الانتظار، وتفوقنا في الخدمات، والحمد الله أن التقنية مكَّنتنا من ذلك وبطريقة إن قلت عنها أنها أكثر من رائعة، فإنني أظلم المنجز، فشكراً من القلب لكل الذين تعبوا من أجل هذا الوطن وهذا المواطن؛ الذي بات يلمس التغيير ويعيشه واقعاً مع الخدمات، ومن حيث يعلم الجميع أنني أكتب للناس من الواقع لأنني أعيش معهم تفاصيل الحياة، وبالأمس قدر الله عليَّ بحادث سير في مدينة جدة، لتبدأ القصة، حضر المرور في لمح البصر، وجاء «نجم» بعده للقيام بالمهمة التي انتهت إلى «مركز مقدار لتقدير أضرار المركبات»، كنت أعتقد أن صباح يوم السبت هو اليوم المناسب، وأن التاسعة هي الوقت المناسب، وهناك كانت الصدمة، وذلك لكثرة السيارات التي كانت تصطف أمامي في خطٍ طويل طويل، يكاد (لا) ينتهي، وهناك بقيت من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الساعة 12 ونصف ظهراً..!!
وحين وصلت إلى نقطة الفحص، قابلت بعض الشباب السعوديين المدربين والمؤهلين، وشاهدتهم وهم يعملون بطاقتهم القصوى، ويتحركون في كل أنحاء المكان في محاولة جادة منهم لإنهاء الإجراءات باحترافية، لكن المشكلة هي أن عدد السيارات أكبر وأكبر من كل قدراتهم وكل توقعاتهم، وكأن المشكلة بالفعل هي في المكان الذي لم يعد يقدر على التعاطي مع ذلك الكم الهائل من السيارات، والدليل أن الوقت المستغرق لإنهاء إجراء التقدير كان أكثر من (3 ساعات ونصف)، وهو زمن كفيل بأن يصنع لصاحبه أمورا كثيرة، ولأن ما شاهدته بكل أمانة من شبابنا العاملين هناك يُفرح القلب، تمنيتُ لهم العون والتوفيق، كما أتمنى من القائمين على هذا المركز تجهيز أكثر من مركز وفي كل أنحاء جدة، ذلك لأن مركزين في جدة لم يعد يكفيان لتقدير الأضرار..!!
(خاتمة الهمزة).. كانت ساعات الانتظار تحت الشمس مُرَّة، وكان الناس يتحركون بتعب وبطء شديد، وأعلم أن هناك حجز موعد، كما أعلم أن بإمكاننا حجز موعد متنقِّل يصلك للبيت، لكن المهم هو أن يختاروا المكان بعناية، وأن يصبح الإجراء أسهل والوقت أقل، لأنه ببساطة (لا) يمكن لمركزين القيام بتقدير الأضرار للحوادث في مدينة كبيرة كجدة.. وهي خاتمتي ودمتم.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store