ونفى مصدر إيراني، أمس، صحة ما تم تداوله في الإعلام الأمريكي، بشأن رد طهران على مقترحات متعلقة بالمفاوضات، معتبرًا أن أجزاء مهمة من تلك التسريبات غير صحيحة وغير واقعية.
ونقلت وكالة "تسنيم" عن المصدر الإيراني قوله إن "ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال بشأن الملف النووي الإيراني لا أساس له من الصحة، خاصة فيما يتعلق بتفاصيل المواد النووية".
وبحسب المصدر، فإن "الرد الإيراني تضمّن مطالب رئيسية، من بينها عدم التعرض لإيران مجددًا وإنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، إضافة إلى رفع العقوبات المفروضة على بيع النفط الإيراني خلال 30 يوما".
كما شمل الرد، وفق المصدر، المطالبة بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ضمن إطار اتفاق مبدئي، إلى جانب التأكيد على ضرورة إنهاء القيود المفروضة على التحركات البحرية.
وأشار المصدر، إلى أن النص الإيراني أكد أن مضيق هرمز سيظل تحت إدارة إيران في حال التزام الولايات المتحدة بشروط معينة، مع الدعوة إلى إنهاء الحصار البحري المفروض على إيران فور توقيع أي تفاهم أولي.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال"، في وقت سابق اليوم، عن مصادر مطلعة، أن إيران أرسلت ردًا رسميًا متعدد الصفحات على مقترح أمريكي يتعلق بوقف إطلاق النار والملف النووي.
وبحسب التقرير، فإن الرد الإيراني لا يتضمن تعهدات واضحة بشأن مصير البرنامج النووي أو مخزون اليورانيوم المخصب، مع الإشارة إلى وجود فجوات في بعض البنود المتعلقة بالتزامات طهران.
وأضافت المصادر أن "إيران اقترحت إنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأمريكي"، مشيرة إلى أن طهران اقترحت نقل جزء من اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة، مع مطالبتها باستعادته في حال انسحاب الولايات المتحدة من أي اتفاق مستقبلي.
وبحسب التسريبات، فإن إيران تركت نقاطًا غير محسومة في ردها، خاصة فيما يتعلق بآليات وقف النار وضمانات التنفيذ، ما يعكس استمرار التعقيد في المفاوضات بين الجانبين.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق اليوم، إن "إيران لن ترى مجددًا الأموال التي منحها لها الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما"، في إشارة إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
وأضاف ترامب، عبر حسابه على "تروث سوشيال"، أن "إيران لن تكرر معنا ما فعلته مع أوباما"، معتبرًا أن الإدارة الأمريكية السابقة منحت طهران فرصة كبيرة للحياة عبر الأموال التي حصلت عليها بموجب الاتفاق النووي.
وأشار إلى أن "إيران لن تحصل مرة أخرى على مثل تلك الأموال أبداً"، لافتاً إلى أن إدارة أوباما نقلت إلى طهران نحو 1.7 مليار دولار، على حد تعبيره.


