جاء ذلك في الورشة المتخصصةالتي نظمها فرع هيئة الصحفيين بمنطقة مكة المكرمةبعنوانتحديات الإعلام الرقمي في عصر الذكاء الاصطناعي لرصد خارطة طريق لمواجهة التضليلالرقمي بمقر غرفة مكة.
وقالالدكتور الحربي أن الإعلام الرقمي واجه تحديات جسيمة حتى قبل ظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي تمثلت في سباق السرعة وتفوق المنصات الرقمية في سرعة النشر على قدرة المؤسسات الإعلامية في التحقق من المصداقية .
واقتصاد الانتباه بالاعتماد الكلي على نقرات المشاهدة مما دفع لتقديم الإثارة على الجودة وتزييف المحتوى عبر أدوات تقليدية مثل "فوتوشوب" وهيمنة الخوارزميات بتحكم المنصات العالمية فيما يراه المستخدم وتحول صناعة المحتوى لتستهدف "الترند" فقط.
وكذلك الأزمات المالية بفقدان الصحف التقليدية لعائداتها الإعلانية لصالح شركات تقنية كبرى مثل "جوجل".
وشدد الدكتور الحربي أن التحديات أصبحت أكثر تعقيداً مع انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي وموضحاخطرين رئيسيين يتمثلان بانفجار المحتوى وتآكل الحقيقة حيث سرد أرقام لافتة بانفجار المحتوى تعكس حجم التغيير وتتمثل في82% من حركة الإنترنت الحالية هي مقاطع فيديو وأكثر من 50% من مقالات الويب أصبحت "مولدة" أو مدعومة بالذكاء الاصطناعي وكذلك أدوات النصوص تنتج مقالاً كاملاً في أقل من 5 ثوانٍ بينما تنشئ أدوات الصور مشاهد واقعية في أقل من 10 ثوان .
وتطرق الدكتور الحربي إلى "الوسائط الاصطناعية التركيبية" التي تشمل استنساخ الأصوات وتحويل النصوص إلى فيديوهات واقعية واستشهد بدراسات الدكتورهاني فريد من جامعة بيركلي والتي تشير إلى أن دقة البشر في اكتشاف التزييف قد لا تتجاوز 50% في بعض الحالات مما يجعل الأمر قريباً من التخمين العشوائي ومع ذلك نصح بالتدقيق في الخلفيات وبعض المؤشرات التقنية الدقيقة لمحاولة كشف التزوير .
كما استعرضت الورشة عدداً من المنصات المتخصصة في تدقيق المعلومات مثل منصة مسبار العربية والشبكة العربية لمدققي المعلومات وخدمة التحقق من وكالةفرانس برس .
وأبرز الدكتور الحربي مفهومين جوهريين لمستقبل العمل الإعلامي والتقني بأن أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيل (AI Agent)لا تكتفي بالإجابة بل تتخذ قرارات وتنفذ مهاماً بشكل شبه مستقل
وعلى الإنسان في الحلقة بضرورة بقاء التدخل البشري أساسياً في اتخاذ القرارات الجوهرية ومراجعة المخرجات لضمان فهم كيفية وصول النظام لقراره واكتشاف أيتحيز خوارزمي قد يؤدي لتضخيم محتوى معين على حساب الحقيقة.
هذا وكانت الورشة قد بدأتبكلمة ترحيبية من مدير فرع الهيئة بمنطقة مكة المكرمة فهد بن عبدالعزيز الإحيوي سرد خلالها أهمية الورشة ومحاورها الرئيسية وقدم فقرات الورشة فيصل بن علي الدرمحي وحضر الورشة جمع من الإعلاميين والإعلاميات الذين أثروا اللقاء بمداخلات حول سبل حماية المهنة الصحفية من مخاطر التلاعب الرقمي.


